رجوع إلى الفتاوى الحيض والنفاس والاستحاضة

علامة الطهر، ومتى تغتسل الحائض وتصلّي، وصفة غسلها

فتوى٩٤٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

كيف تعرف المرأةُ أنّها طهرت من الحيض؟ ومتى يجب عليها الغسلُ والصلاة؟ وهل لغسل الحائض صفةٌ تختلف عن غسل الجنابة؟

خلاصة الجواب

علامةُ الطهر أحدُ أمرين: القَصّة البيضاء، أو الجُفوف بأن تخرج القطنةُ نقيّةً لا صفرة فيها ولا كدرة. فإذا رأت ذلك اغتسلت وصلّت. وغسلُها كغسل الجنابة، ويُستحبّ لها أن تتبع أثرَ الدم بطيبٍ أو نحوه.

الجواب المفصَّل

علامة الطهر

  • قالت عائشة رضي الله عنها للنساء اللاتي كنّ يبعثن إليها بالكُرسُف فيه الصفرة: «لا تعجلن حتى ترين القَصّة البيضاء»، تريد بذلك الطهرَ من الحيضة (رواه مالك في الموطّأ، والبيهقيّ في السنن الكبرى ١/ ٤٩٦–٤٩٧).
  • الحنفيّة: «وما تراه المرأة من الحمرة والصفرة والكدرة في أيّام الحيض فهو حيضٌ حتى ترى البياض الخالص» (مختصر القدوري ص ١٩).
  • المالكيّة: «والطهرُ بجفوفٍ أو قَصّة، وهي أبلغُ لمعتادتها، فتنتظرها لآخر المختار، وفي المبتدأة تردّد، وليس عليها نظرُ طهرها قبل الفجر، بل عند النوم والصبح» (مختصر خليل ص ٢٦).

متى تغتسل وتصلّي

  • إذا رأت علامةَ الطهر وجب عليها الغسلُ والصلاة.
  • الحنفيّة: إن انقطع الدمُ لأقلّ من عشرة أيّام لم يحلّ وطؤها حتى تغتسل أو يمضي عليها وقتُ صلاةٍ كامل، وإن انقطع لعشرة أيّام جاز وطؤها قبل الغسل (مختصر القدوري ص ١٩).
  • الشافعيّة: «فإذا انقطع لم يحلّ قبل الغسل غيرُ الصوم والطلاق» (منهاج الطالبين ص ١٩).

صفة غسل الحائض

كغسل الجنابة في فرائضه وسننه، ويُستحبّ لها تتبّعُ أثر الدم؛ قال النوويّ: «وتُتبِع لحيضٍ أثرَه مسكًا، وإلا فنحوه» (منهاج الطالبين ص ١٥)، ولحديث عائشة رضي الله عنها: «خذي فِرصةً من مسكٍ فتطهّري بها» (متّفقٌ عليه).

تنبيه

الصفرةُ والكدرةُ بعد الطهر منشورٌ حكمُهما في فتوى مستقلّة في هذا الباب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحيض والنفاس والاستحاضة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top