شروط الاستجمار بالحجر وعدد المسحات
فتوى٩٣٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال
إذا لم أجد الماء واستنجيتُ بالحجارة أو المناديل، فما شروطُ صحّة ذلك؟ وهل يلزمني عددٌ معيّن من المسحات؟
خلاصة الجواب
يُشترط في الاستجمار أن يكون بجامدٍ طاهرٍ منقٍّ غير محترم، وألا تتجاوز النجاسةُ المخرجَ تجاوزًا كثيرًا، وأن يحصل الإنقاء. ويجب ثلاثُ مسحاتٍ فأكثر عند الشافعيّة والحنابلة ولو أنقى بأقلّ، ولا يُشترط العددُ عند الحنفيّة والمالكيّة إذا حصل الإنقاء. ويُسنّ الإيتار.
الجواب المفصَّل
ما يُستجمَر به
- الحنفيّة: يجزئ «الحجرُ وما يقوم مقامه ... ولا يستنجي بعظمٍ ولا بروثٍ ولا بطعام» (مختصر القدوري ص ٢١).
- المالكيّة: «وجاز بيابسٍ طاهرٍ منقٍ غيرِ مؤذٍ ولا محترم، لا مبتلٍّ ونجسٍ وأملسَ ومحدَّدٍ ومحترمٍ من مطعومٍ ومكتوبٍ وذهبٍ وفضّةٍ وجدارٍ وعظمٍ وروث» (مختصر خليل ص ٢١).
- الشافعيّة: «وفي معنى الحجر كلُّ جامدٍ طاهرٍ قالعٍ غيرِ محترم، وجلدٌ دُبغ دون غيره في الأظهر، وشرطُ الحجر أن لا يجفّ النجس، ولا ينتقل، ولا يطرأ أجنبيّ» (منهاج الطالبين ص ١١).
- الحنابلة: «ويجوز الاستجمار بكلّ جامدٍ طاهرٍ منقٍ كالخِرَق ونحوها، إلا الروثَ والعظامَ وما له حرمة» (المحرّر ١/ ١٠).
عدد المسحات
- الشافعيّة: «ويجب ثلاثُ مسحاتٍ ولو بأطراف حجر، فإن لم يُنقِ وجب الإنقاء، وسُنّ الإيتار» (منهاج الطالبين ص ١٢).
- الحنابلة: «ولا بدّ من ثلاث مسحات، وإن أنقى بدونها لم يجزئه، فإن لم يُنقِ بها زاد حتى يُنقي، والحجرُ الذي له ثلاثُ شُعَبٍ بمنزلة الثلاثة» (المحرّر ١/ ١٠).
- الحنفيّة: «وليس فيه عددٌ مسنون» (مختصر القدوري ص ٢١).
- المالكيّة: «فإن أنقت أجزأت كاليد، ودون الثلاث» (مختصر خليل ص ٢١).
ما يتعيّن فيه الماء
- عند المالكيّة: «وتعيّن [الماء] في منيٍّ وحيضٍ ونفاسٍ وبولِ امرأةٍ ومنتشرٍ عن مخرجٍ كثيرًا ومذي» (مختصر خليل ص ٢١).
- وعند الحنفيّة والحنابلة: إذا تجاوزت النجاسةُ المخرج لم يجز إلا الماء.
الأدلّة
عن سلمان رضي الله عنه قال: «نهانا رسولُ الله ﷺ أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيعٍ أو بعظم» (رواه مسلم)؛ وهو عمدةُ من أوجب الثلاث.
التطبيق المعاصر
المناديلُ الورقيّة الجافّة جامدٌ طاهرٌ منقٍ، فيجزئ الاستجمار بها على الشروط المذكورة. وحكمُ المناديل المبلّلة منشورٌ في فتوى مستقلّة في هذا الباب.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
