رجوع إلى الفتاوى آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة

حكم الاستنجاء، وحكم من نسيه حتى صلّى

فتوى٩٣٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكمُ الاستنجاء بعد قضاء الحاجة؟ وما الحكم لو نسيه المسلم فصلّى؟

خلاصة الجواب

الاستنجاءُ واجبٌ عند الشافعيّة والحنابلة، وسنّةٌ عند الحنفيّة ما لم تتجاوز النجاسةُ المخرج، فإن تجاوزته وجب غسلُها بالماء. وعند المالكيّة: من ترك الاستنجاء وصلّى أعاد في الوقت على رواية، وفي رواية أشهب عن مالك: «أرجو أن لا تكون عليه إعادة». والأحوطُ لمن نسيه أن يستنجي ويعيد ما دام الوقت باقيًا.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «والاستنجاء سنّةٌ يجزئ فيها الحجرُ وما يقوم مقامه، يمسحه حتى يُنقيه، وليس فيه عددٌ مسنون، وغسلُه بالماء أفضل، فإن تجاوزت النجاسةُ مخرجَها لم يجز فيه إلا الماء» (مختصر القدوري ص ٢١).
  • الشافعيّة: «ويجب الاستنجاء بماءٍ أو حجر، وجمعُهما أفضل» (منهاج الطالبين ص ١١).
  • الحنابلة: «ثمّ يتحوّل للاستنجاء، وهو واجبٌ لكلّ نجاسةٍ تخرج من السبيل، فإن تعدّت مخرجَها لم يجزه إلا الماء، وإن لم تتعدّه أجزأه الاستجمار بالحجر، والماءُ أولى منه، وجمعُهما أفضل» (المحرّر ١/ ١٠).
  • المالكيّة: قال ابن شاس: «لو ترك الاستنجاء والاستجمار وصلّى أعاد في الوقت، وروى ذلك محمّد بن مسلمة في المبسوط ... وروى أشهب: أرجو أن لا تكون عليه إعادة. قال الشيخ أبو محمّد: أُراه يريد إذا مسح أو كان يبعر» (عقد الجواهر الثمينة ١/ ٤١).

ثمرة الخلاف

من نسي الاستنجاء وصلّى: فعلى مذهب الشافعيّة والحنابلة لم تصحّ صلاته فيعيدها، وعلى مذهب الحنفيّة تصحّ ما لم يكن الخارجُ المتجاوز للمخرج فوق القدر المعفوّ عنه، وعند المالكيّة يعيد في الوقت على الرواية الأولى.

خلاصة

الاستنجاءُ مطلوبٌ في المذاهب كلّها، وإنّما الخلاف في رتبته؛ والعملُ به على كلّ حالٍ هو الأحوط والأبرأ للذمّة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top