رجوع إلى الفتاوى الطهارة

من تذكّر بعد الغسل موضعًا لم يصبه الماء

فتوى٩٢٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

اغتسلتُ من الجنابة، ثمّ تبيّن لي بعد مدّةٍ أنّ موضعًا من ظهري لم يصبه الماء. فهل أعيد الغسل كلّه أم أغسل ذلك الموضع وحده؟

خلاصة الجواب

يغسل الموضعَ الذي لم يصبه الماء ولا يعيد الغسل كلّه عند الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة؛ لأنّ الموالاة ليست شرطًا في الغسل عندهم. وعند المالكيّة الموالاةُ واجبةٌ في الغسل كالوضوء، فيغسل اللمعة فورَ تذكّرها ويبني، ويُرجع في طول الفصل إلى تفصيلهم في الوضوء. وما صلّاه قبل غسل الموضع يعيده.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: فرضُ الغسل عندهم «المضمضةُ والاستنشاقُ وغسلُ سائر البدن» (مختصر القدوري ص ١٢)، وليس فيه موالاة؛ فيكفي غسلُ الموضع المتروك.
  • الشافعيّة: قال النوويّ في التيمّم: «وموالاةُ التيمّم كالوضوء»، ثمّ قال: «قلتُ: وكذا الغسل» (منهاج الطالبين ص ١٨)؛ والموالاةُ في الوضوء عندهم من السنن، «وأوجبها القديم» (منهاج الطالبين ص ١٣)، فيكفيه غسلُ اللمعة.
  • الحنابلة: من نوى بغسله الحدثين ارتفعا «ولم يلزمه ترتيبٌ ولا موالاة، نصّ عليه» (المحرّر ١/ ٢٠).
  • المالكيّة: «وواجبُه نيّةٌ وموالاةٌ كالوضوء» (مختصر خليل ص ٢٣)، ونصّوا على أنّ غسلَ أعضاء الوضوء يجزئ عن غسل محلّها في الجنابة ولو ناسيًا لجنابته، «كلُمعةٍ منها» (مختصر خليل ص ٢٣).

أثر ذلك في الصلاة

الصلاةُ التي أدّاها والجنابةُ لم ترتفع عن ذلك الموضع غيرُ صحيحة، فيعيدها بعد غسله.

تنبيه

حديثُ الرجل الذي ترك موضعَ ظفرٍ على قدمه فقال له النبيّ ﷺ: «ارجع فأحسن وضوءك» (رواه مسلم) واردٌ في الوضوء، فلا يُستدلّ به وحده على اشتراط الموالاة في غسل الجنابة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top