رجوع إلى الفتاوى الطهارة

هل يجزئ الغسلُ عن الوضوء؟

فتوى٩٢١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

إذا اغتسلتُ من الجنابة، فهل أصلّي بهذا الغسل مباشرةً أم يلزمني وضوءٌ بعده؟ وما الحكم في غسل الجمعة أو غسل التبرّد؟

خلاصة الجواب

الغسلُ الصحيح من الجنابة يجزئ عن الوضوء ما لم يطرأ ناقض: نصّ عليه المالكيّةُ والشافعيّة، وهو مقتضى مذهب الحنفيّة. وعند الحنابلة يرتفع الحدثان إذا نواهما بغسله، وفيما سوى ذلك خلافٌ في المذهب. وأمّا الغسلُ المسنون أو غسلُ التبرّد فلا يقوم مقام الوضوء عند من يشترط النيّة إلّا إذا نوى به رفعَ الحدث.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • المالكيّة: الغسلُ «يجزئ عن الوضوء وإن تبيّن عدمُ جنابته» (مختصر خليل ص ٢٣).
  • الشافعيّة: «ولو أحدث ثمّ أجنب أو عكسه كفى الغسلُ على المذهب» (منهاج الطالبين ص ١٥).
  • الحنابلة: «ومن نوى بغسله الحدثين ارتفعا به، ولم يلزمه ترتيبٌ ولا موالاة، نصّ عليه. وقيل: لا يرتفع الأصغر إلا بهما، وعنه: لا يرتفع حتى يأتي بالوضوء» (المحرّر ١/ ٢٠).
  • الحنفيّة: النيّةُ ليست شرطًا للطهارة المائيّة عندهم، بل «النيّة فرضٌ في التيمّم مستحبّةٌ في الوضوء» (مختصر القدوري ص ١٥)؛ فإذا عمّ الماءُ أعضاءَ الوضوء في الغسل ارتفع الحدثُ الأصغر بذلك.

الغسل المسنون وغسل التبرّد

  • الحنابلة: «وإذا نوى الجنبُ أو المحدث بطهره ما يُسنّ له لم يجزئه عن الواجب، وعنه في المحدث: يجزئه» (المحرّر ١/ ٢١).
  • وعند الحنفيّة: لمّا كانت النيّة غيرَ شرطٍ في الوضوء، صحّ الوضوءُ بأيّ غسلٍ عمّ أعضاءه.
  • وعند المالكيّة والشافعيّة: لا يرتفع الحدثُ بغسلٍ لم يُنوَ به رفعُه أو استباحةُ ما يفتقر إليه؛ وقد تقدّم في فتوى «النيّة في الوضوء».

خلاصة

من اغتسل من الجنابة غسلًا صحيحًا ولم يُحدث صلّى به. والأولى أن يتوضّأ في أوّل غسله كما في السنّة، فيخرج من الخلاف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top