رجوع إلى الفتاوى الطهارة

فرائض الغسل وصفته الكاملة والانغماس في الماء

فتوى٩٢٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الذي لا يصحّ الغسلُ إلا به؟ وما صفةُ الغسل الكامل؟ وهل يكفي الانغماسُ في حوضٍ أو بركةٍ بنيّة الغسل؟

خلاصة الجواب

أقلُّ الغسل تعميمُ البدن بالماء، ويزيد الحنفيّةُ المضمضة والاستنشاق فرضين، ويُدخل الحنابلةُ الفمَ والأنف في الواجب مع النيّة، ويشترط الشافعيّةُ النيّة، ويشترط المالكيّةُ النيّة والموالاة والدلك. والانغماسُ مجزئٌ إذا تحقّقت به فرائضُ المذهب المتّبَع.

الجواب المفصَّل

فرائض الغسل في المذاهب

  • الحنفيّة: «وفرضُ الغسل: المضمضةُ والاستنشاقُ وغسلُ سائر البدن» (مختصر القدوري ص ١٢).
  • المالكيّة: «وواجبُه نيّةٌ وموالاةٌ كالوضوء ... وتخليلُ شعر ... ودلكٌ ولو بعد الماء أو بخرقةٍ أو استنابة، وإن تعذّر سقط»، والمضمضةُ والاستنشاق من سننه (مختصر خليل ص ٢٣).
  • الشافعيّة: «وأقلُّه نيّةُ رفع جنابةٍ أو استباحةِ مفتقرٍ إليه أو أداءِ فرض الغسل مقرونةً بأوّل فرض، وتعميمُ شعره وبشره، ولا تجب مضمضةٌ واستنشاق» (منهاج الطالبين ص ١٤).
  • الحنابلة: «والفرضُ من ذلك النيّةُ وتعميمُ بدنه بالماء حتى باطن الأنف والشعور، وفي الفم والتسمية روايتان» (المحرّر ١/ ٢٠).

صفة الغسل الكامل

قال القدوريّ: «وسنّةُ الغسل: أن يبدأ المغتسل فيغسل يديه وفرجه، ويزيل النجاسة إن كانت على بدنه، ثمّ يتوضّأ وضوءه للصلاة إلا رجليه، ثمّ يُفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثًا، ثمّ يتنحّى عن ذلك المكان فيغسل رجليه» (مختصر القدوري ص ١٢)، وعلّل صاحب «الهداية» تأخيرَ الرجلين بأنّهما في مستنقع الماء، «حتى لو كان على لوحٍ لا يؤخّر» (الهداية ١/ ١٩). وهذه الصفة مأخوذةٌ من حديث ميمونة رضي الله عنها في صفة غسل النبيّ ﷺ (متّفقٌ عليه)، وتوافقها في الجملة صفةُ «المنهاج» و«المحرّر» مع البداءة بالشقّ الأيمن.

الانغماس في الماء

  • الحنفيّة: يجزئ إذا وصل الماءُ إلى جميع البدن مع المضمضة والاستنشاق.
  • المالكيّة: لا يكفي حتى يُدلك البدن، ويصحّ الدلكُ عقب الخروج ما دام في معنى الغسل؛ لقولهم: «ودلكٌ ولو بعد الماء».
  • الشافعيّة: يجزئ مع النيّة وتعميم الشعر والبشر.
  • الحنابلة: يجزئ مع النيّة ووصول الماء إلى الفم والأنف.

تنبيه

ينبغي للمنغمس أن يتعهّد المواضع التي ينبو عنها الماء: كالسُّرّة، وتحت الإبطين، وما بين الأصابع، وأصول الشعر الكثيف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top