خروج بقيّة المنيّ بعد الاغتسال
فتوى٩١٩٠زيارة٠مشاركة
السؤال
اغتسلتُ من الجنابة، ثمّ خرج منّي شيءٌ من المنيّ بعد الغسل بلا شهوة. فهل يلزمني غسلٌ جديد أم يكفيني الوضوء؟
خلاصة الجواب
إن خرج بشهوةٍ جديدة فهو جنابةٌ جديدة توجب الغسل. وإن كان بقيّةً من الأوّل بلا شهوة: فعند أبي حنيفة ومحمّد يعيد الغسل إن خرج قبل أن يبول، وعند أبي يوسف لا يعيد. والمالكيّة والحنابلة على أنّه يتوضّأ ولا يعيد الغسل، والشافعيّة يوجبون الغسل بكلّ حال.
الجواب المفصَّل
مذاهب الفقهاء
- الحنفيّة: إذا جامع «فاغتسل قبل أن يبول، ثمّ خرج منه بقيّةُ المنيّ» وجب الغسل في قول أبي حنيفة ومحمّد، ولا يجب عند أبي يوسف؛ لأنّ المعتبر عندهما الانفصالُ عن شهوة وعنده الانفصالُ مع الخروج عن شهوة (بدائع الصنائع ١/ ٣٧). والمفهوم أنّه إن خرج بعد البول فلا غسل؛ لأنّ البول يقطع مادّة الشهوة.
- المالكيّة: لا غسل في الخارج بلا لذّة، «ويتوضّأ، كمن جامع فاغتسل ثمّ أمنى، ولا يعيد الصلاة» (مختصر خليل ص ٢٢).
- الشافعيّة: يجب الغسل «بخروج منيٍّ من طريقه المعتاد وغيره» (منهاج الطالبين ص ١٤)، فلا يُشترط عندهم شهوةٌ مقارنة.
- الحنابلة: قال الخلّال: تواترت الروايات عن أحمد «أنّه ليس عليه إلّا الوضوء، بال أو لم يبل، فعلى هذا استقرّ قوله»، وفيه رواية ثانية: إن خرج قبل البول اغتسل وبعده لا، وهي قول أبي حنيفة، ورواية ثالثة: يغتسل بكلّ حال، وهي مذهب الشافعيّ (المغني ١/ ١٤٨). وفي «الوجيز»: «وإن انتقل اغتسل له، وإن خرج بعده لم يُعِده» (الوجيز ص ٥٦).
الصلاة التي صُلّيت قبل الخروج
لا تُعاد الصلاةُ التي أُدّيت بالغسل الأوّل عند من أوجب الغسل الثاني؛ لأنّ الحكم يتعلّق بالخروج اللاحق، وقد صرّح المالكيّة بعدم إعادة الصلاة (مختصر خليل ص ٢٢).
نصيحة عمليّة
يُستحبّ للجنب أن يبول قبل الغسل ليُخرج ما بقي، فيخرج من الخلاف.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
الطهارة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
