موجبات الغسل وغسل الكافر إذا أسلم
فتوى٩١٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال
ما الأسبابُ التي توجب الغسل؟ وهل يجب الغسلُ على الكافر إذا أسلم؟
خلاصة الجواب
يجب الغسلُ بأسبابٍ أصولُها متّفقٌ عليها: خروجُ المنيّ على الوجه المعتبر في كلّ مذهب، وتغييبُ الحشفة في الفرج ولو بلا إنزال، والحيضُ، والنفاسُ، ويجب تغسيلُ الميّت المسلم. وأمّا إسلامُ الكافر فموجبٌ للغسل عند الحنابلة، وهو سنّةٌ عند الشافعيّة، ويجب عند المالكيّة لما سبق منه من جنابةٍ أو حيضٍ لا لمجرّد الإسلام.
الجواب المفصَّل
الأصل
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقال ﷺ: «إذا جلس بين شُعَبها الأربع ثمّ جهدها فقد وجب الغسل» (متّفقٌ عليه)، وزاد مسلم: «وإن لم يُنزل».
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «والمعاني الموجبة للغسل: إنزالُ المنيّ على وجه الدفق والشهوة من الرجل والمرأة، والتقاءُ الختانين من غير إنزال، والحيضُ والنفاس» (مختصر القدوري ص ١٢). والمعتبرُ عند أبي حنيفة ومحمّد انفصالُ المنيّ عن مكانه بشهوة، وعند أبي يوسف ظهورُه بشهوةٍ أيضًا (الهداية ١/ ١٩).
- المالكيّة: «يجب غسلُ ظاهر الجسد بمنيٍّ ... إلا بلا لذّةٍ أو غير معتادة»، و«بمغيب حشفة بالغٍ ... في فرج»، «وبحيضٍ ونفاسٍ» (مختصر خليل ص ٢٢).
- الشافعيّة: «موجبه: موتٌ وحيضٌ ونفاسٌ ... وجنابةٌ بدخول حشفةٍ أو قدرها فرجًا، وبخروج منيٍّ من طريقه المعتاد وغيره» (منهاج الطالبين ص ١٤)؛ فالعبرةُ عندهم بخروج المنيّ ولو بلا شهوة.
- الحنابلة: «وهي ستّة: خروجُ المنيّ دفقًا بلذّة، وتغييبُ الحشفة في أيّ فرجٍ كان، وإسلامُ الكافر، والموتُ، والحيضُ، والنفاس» (المحرّر ١/ ١٧).
غسل الكافر إذا أسلم
- الحنابلة: موجبٌ مستقلّ كما في نصّ «المحرّر» السابق، وقال أبو بكر من أصحابهم: لا غسل على من أسلم (المحرّر ١/ ١٧).
- الشافعيّة: من الأغسال المسنونة: «والكافر إذا أسلم» (متن أبي شجاع ص ٥).
- المالكيّة: «ويجب غسلُ كافرٍ بعد الشهادة بما ذُكر ... لا الإسلامُ» (مختصر خليل ص ٢٣)؛ أي يجب لما تقدّم منه من موجبات الغسل، لا لنفس الإسلام.
- الحنفيّة: لم يذكر القدوريّ الإسلامَ في موجبات الغسل.
- ويُستأنس بحديث قيس بن عاصم رضي الله عنه أنّه أسلم «فأمره النبيُّ ﷺ أن يغتسل بماءٍ وسدر» (رواه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ).
تنبيه
من أسلم وقد أجنب أو حاضت قبل إسلامها، فالأحوطُ له الاغتسال؛ لاجتماع النصوص على أنّ الجنابة سببٌ قائمٌ للغسل.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
الطهارة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
