رجوع إلى الفتاوى الطهارة

التنظيف الجافّ للملابس النجسة

فتوى٨٨٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل تطهر الملابسُ النجسة إذا نُظّفت في محلّات التنظيف الجافّ التي تستعمل المذيبات الكيميائيّة بدل الماء؟

خلاصة الجواب

تطهر على مذهب الحنفيّة وروايةٍ عن الإمام أحمد بإزالة النجاسة بكلّ مائعٍ طاهرٍ مزيل إذا كان المذيبُ طاهرًا وأزال عينَ النجاسة وأثرَها ثمّ انفصل عن الثوب. ولا تطهر عند المالكيّة والشافعيّة والمشهور عند الحنابلة، لتعيّن الماء عندهم. ومن أراد الخروجَ من الخلاف غسل موضعَ النجاسة بالماء قبل التنظيف الجافّ.

الجواب المفصَّل

أصل المسألة

هل تتعيّن إزالةُ النجاسة بالماء، أم تزول بكلّ مائعٍ طاهرٍ قالعٍ لها؟

مذاهب الفقهاء

  • الحنفيّة: تُزال النجاسةُ الحقيقيّة بكلّ مائعٍ طاهرٍ قالعٍ لها كالخلّ وماء الورد، والعبرةُ بزوال العين.
  • المالكيّة والشافعيّة: يتعيّن الماءُ الطَّهور في إزالة النجاسة، إلا ما استُثني كالاستجمار.
  • الحنابلة: المذهبُ تعيّنُ الماء، «وعنه ما يدلّ على أنّها تُزال بكلّ مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ كالخلّ ونحوه» (الهداية لأبي الخطّاب الكلوذاني).

التنزيل على التنظيف الجافّ

يُحكم بالطهارة على القول الأوّل بثلاثة شروط:

  • أن يكون المذيبُ طاهرًا في نفسه.
  • أن يُزيل عينَ النجاسة وأثرَها.
  • أن يُصرف المذيبُ المتنجّس ولا يُعاد على الثوب.

الخلاصة في الفتوى

على التأصيل الحنفيّ: التنظيفُ الجافّ مطهِّرٌ عند تحقّق الشروط. والأحوطُ غسلُ موضع النجاسة المعلوم بالماء أوّلًا، ثمّ يُرسل الثوبُ إلى التنظيف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top