هذه مسألة عقدية فرعية اختلف فيها العلماء قديماً وحديثاً:
المجيزون: جمهور فقهاء المذاهب المتأخرين، واستدلوا بحديث الأعمى (عثمان بن حنيف)، ورأوا أن التوسل بالجاه هو توسل بمكانة النبي ﷺ عند الله وليس دعاءً لغير الله.
المانعون: أبو حنيفة، وابن تيمية، والمدرسة السلفية، حيث حملوا حديث الأعمى على التوسل بـ "دعاء" النبي ﷺ في حياته، ومنعوا التوسل بالذوات سداً لذريعة الشرك وحماية لجناب التوحيد.
الخلاصة: هي مسألة اجتهادية، من توسل بجاه النبي لا يكفر ولا يُرمى بالشرك، ومن منع أخذ بالأحوط في باب التوحيد. والتشدد والغلظة من كلا الطرفين في هذه المسألة غير محمود، وكلاهما يعظم الله ورسوله.