الأدعية النبوية والوحي غير المتلو
ما التفصيل في الأدعية النبوية والوحي غير المتلو؟
نعم، الأدعية النبوية الصحيحة التي وصلتنا تُعدُّ من الوحي، وهي تندرج تحت ما يسميه العلماء بـ "الوحي غير المتلو" (أي السنة النبوية المطهرة)، وذلك للتمييز بينها وبين القرآن الكريم الذي يُعرف بـ "الوحي المتلو". الأصل في ذلك قوله تعالى عن نبيه ﷺ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4].
نعم، الأدعية النبوية الصحيحة التي وصلتنا تُعدُّ من الوحي، وهي تندرج تحت ما يسميه العلماء بـ "الوحي غير المتلو" (أي السنة النبوية المطهرة)،
وذلك للتمييز بينها وبين القرآن الكريم الذي يُعرف بـ "الوحي المتلو".
الأصل في ذلك قوله تعالى عن نبيه ﷺ: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4].
فالنبي ﷺ معصوم في تبليغه عن ربه، وما يعلّمه لأمته من عبادات وأدعية وأذكار هو بإلهام وتوقيف من الله عز وجل، وهو من الوحي الذي أُمرنا باتباعه.
لما بلغك صحيح تماماً؛ فالدعاء بما صح عن النبي ﷺ هو أفضل أنواع الدعاء وأكملها وأرججها للقبول، وذلك لأسباب متينة:
فأُعطي النبي ﷺ خاصية "جوامع الكلم"، فأدعيته تجمع خيري الدنيا والآخرة بألفاظ قليلة وموجزة، بعيداً عن التكلف أو الإطالة.
و النبي ﷺ هو أعلم الخلق بالله وأسمائه وصفاته، وأعرفهم بما يليق بجلاله من الثناء، وأدرى بما يُسأل وكيف يُسأل، فدعاؤه يمثل قمة الأدب والتذلل لله عز وجل.
وذلك للسلامة من الاعتداء في الدعاء فقد يدعو الإنسان أحياناً من تلقاء نفسه بما لا يُشرع، أو قد يطلب ما فيه ضرر وهو يظنه خيراً، بينما الأدعية النبوية مضمونة السلامة والبركة والمنفعة.
مثال عملي (من دعاء اللهم سددني .. هي خير برهان على بلاغة وكمال الدعاء النبوي. فدعاء فقوله«اللهم اهدني وسددني» يُعد من أعظم جوامع الكلم.
فرغم قلة كلماته، إلا أنه يشمل مطالب عظيمة لا غنى للمسلم عنها؛ وقد وضّح النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف يستحضر المعنى في قلبه أثناء الدعاء، بأن يتذكر بالهداية هداية الطريق الموصل إلى الحق، ويتذكر بالسداد إصابة السهم للهدف.
فاظر إلى جمال المعاني النبوية ودقتها التي لا تتأتى بهذا الكمال إلا بوحي وتأييد إلهي.
