هذه الآية تؤسس لمفهوم الخيانة الشامل، وتندرج تحتها ثلاث مراتب:
خيانة الله: وتكون بتضييع فرائضه التي افترضها، وارتكاب محارمه التي نهى عنها، والتهاون في حدوده بالسر والعلن.
خيانة الرسول: وتكون بهجر سنته، ومخالفة أمره، وابتداع ما لم يأت به في الدين، والتخاذل عن نصرة شريعته.
خيانة الأمانات: تشمل شقين؛ أمانات العبادات (كالصلاة والصيام والغسل من الجنابة التي هي بين العبد وربه)، وأمانات المعاملات (كإفشاء أسرار المجالس، وأكل أموال الناس بالباطل، والغش في الوظيفة، وعدم حفظ أعراض المسلمين). قال ابن عباس: "الأمانة هي الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد".