رجوع إلى الفتاوى البيوع والمعاملات المالية

استرداد جزء من قيمة الشراء عبر تطبيق المول

فتوى٧٦٧٤زيارة٠مشاركة
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال يوجد في بعض المولات مسوين عرض من تشتري بأكثر من ٢٠٠٠٠ يرجعون ١٠٠٠٠ ترجع على برنامج لمره واحده في اليوم

خلاصة الجواب

وبالرجوع إلى الأصول الفقهية وقرارات المجامع الفقهية (كمجمع الفقه الإسلامي الدولي) واللجان الفقهية المعتمدة، فإن هذا العرض جائز شرعاً ولا حرج فيه إطلاقاً، بل هو من باب التبرع والهدية من المحل للزبون لتشجيعه على الشراء، بشرط توفر ضوابط يسيرة. ولكي تتضح الصورة للشخص السائل، أوجزت لك التفصيل الفقهي لهذه المسألة كالتالي:

الجواب المفصَّل

وحياك الله تعالى .

هذا العرض الترويجي الذي تقدمه بعض المولات يُعرف في التكييف الفقهي المعاصر بـ "الحوافز التجارية" أو "استرداد النقود ".

وبالرجوع إلى الأصول الفقهية وقرارات المجامع الفقهية (كمجمع الفقه الإسلامي الدولي) واللجان الفقهية المعتمدة، فإن هذا العرض جائز شرعاً ولا حرج فيه إطلاقاً، بل هو من باب التبرع والهدية من المحل للزبون لتشجيعه على الشراء، بشرط توفر ضوابط يسيرة.

ولكي تتضح الصورة للشخص السائل، أوجزت لك التفصيل الفقهي لهذه المسألة كالتالي:

التكييف الفقهي والضوابط الشرعية:

1. حقيقة المعاملة (هبة معلقة على شرط):

المبلغ المُسترد (10,000 دينار مثلاً) هو "هبة" أو "هدية" محددة ومعلومة، التزم بها المول لمن يشتري بمقدار معين (20,000 دينار).

والفقهاء يقررون جواز الهبة المعلقة على شرط في المعاملات، لاسيما إذا كان الشرط مباحاً كشراء سلعة.

2. انتفاء القمار والميسر:

فالمشتري هنا لا يدخل في مخاطرة (غنم أو غرم)؛ فهو يدفع الـ 20,000 ويأخذ مقابلها سلعاً وبضائع حقيقية تساوي هذه القيمة تماماً، ثم يأتيه مبلغ الـ 10,000 كزيادة وفضل من المحل.

فلم يخسر شيئاً من ماله في مقابل احتمال مجهول، وهذا يخرج المعاملة تماماً عن شبهة الميسر أو القمار.

3. انتفاء شبهة الربا:

قد يظن البعض أن دفع مال (20,000) واسترداد جزء منه (10,000) فيه شبهة ربا، لكن هذا غير صحيح؛ لأن المعاملة الأصلية هي "بيع وشراء سلع" وليست "مبادلة نقد بنقد".

الـ 10,000 المستردة هي تخفيض غير مباشر على مجموع البضائع التي اشتراها، وكأن المول يقول: "من اشترى بـ 20,000 بعناه إياها بـ 10,000 فقط".

الضوابط والشروط لاستمرار الإباحة:

لكي يكون اشتراك الزبون في هذا العرض حلالاً طيباً، يجب الانتباه لنقطتين:

1. أن تكون الأسعار طبيعية: ألا يقوم المول برفع أسعار السلع عن سعر السوق المعتاد ليغطي قيمة الـ 10,000 المستردة. (فإذا كانت الأسعار حقيقية، فالعرض حلال).

2. عدم الإسراف أو الشراء غير المقصدود: أن يشتري الإنسان ما يحتاجه فعلاً، ولا يندفع لشراء أشياء لا قيمة لها ولا يحتاجها لمجرد تحصيل العرض، وإن كان الشراء بذاته صحيحاً، لكن المحذور هنا هو إضاعة المال.

تحديد العرض (لمرة واحدة في اليوم):

تحديد المول للعرض بأن يكون "لمرة واحدة في اليوم ومن خلال برنامج (تطبيق)" هو شرط تنظيمي وتجاري يحق للمحل وضعه، ولا يؤثر على الحكم الشرعي بالتحريم، بل يجب على المشتري الالتزام ببرنامج المول وشروطه كما ورد في الحديث: «المسلمون على شروطهم».

الخلاصة:

المعاملة جائزة ومباحة، والمبلغ المسترد في التطبيق هو كسب حلال، يتهنى به المشتري إن شاء الله.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب البيوع والمعاملات المالية
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top