رجوع إلى الفتاوى الإجارة والعمل والأجور

العمل في مراكز التجميل وتأجير العقار لها

فتوى٧٢٥٨زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم العمل في مراكز التجميل؟ وما حكم تأجير عمارة لمن يستعملها في هذا النشاط؟

خلاصة الجواب

و بالتالي الخلاصة للعامل: يجوز العمل في هذه المراكز إذا كان الموظف يباشر الأقسام المباحة فقط (مثل تصفيف الشعر، العناية بالبشرة، المكياج المؤقت، تقليم الأظافر)، ويجب عليه الامتناع عن تقديم أي خدمة تشتمل على محظور شرعي.

الجواب المفصَّل

أولاً: حكم العمل في مراكز التجميل:

الأصل في الأعمال التجارية والمهنية الإباحة، ما لم تشتمل على محظور شرعي. وبناءً عليه، فإن العمل في مراكز التجميل جائز شرعاً إذا اقتصر على أعمال الزينة المباحة، ويكون محرماً إذا اشتمل على مخالفات للنصوص الشرعية.

أما الضوابط الشرعية لجواز العمل في هذا المجال:

تجنب تغيير خلق الله: فيُمنع العمل في الإجراءات التجميلية المحرمة بالنصوص الصريحة، مثل: الوشم (التاتو الدائم)، والنمص (ترقيق الحواجب ووصل الشعر) لغير المتزوجة

ستر العورات:كما يحرم كشف عورة الزبائن المغلظة أو النظر إليها أو لمسها بحجة التجميل (مثل إزالة الشعر بالليزر في المناطق الحساسة)،

عدم التدليس والغش: فيُشترط ألا يكون التجميل بقصد إخفاء عيب، أو تغيير الملامح جذرياً للتدليس (كإخفاء عيب عن خاطب).

سلامة المواد المستخدمة: كما يجب أن تكون مستحضرات التجميل خالية من المواد النجسة أو الضارة بالصحة.

و بالتالي الخلاصة للعامل: يجوز العمل في هذه المراكز إذا كان الموظف يباشر الأقسام المباحة فقط (مثل تصفيف الشعر، العناية بالبشرة، المكياج المؤقت، تقليم الأظافر)، ويجب عليه الامتناع عن تقديم أي خدمة تشتمل على محظور شرعي.

ثانياً: أما حكم تأجير العقار لمراكز التجميل

ينبني هذا الحكم على القاعدة الفقهية: "الإعانة على المعصية معصية" لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. وعليه، يُفصل الحكم بحسب الغالب على نشاط المركز:

الجواز: إذا كان الغالب على نشاط المركز هو التجميل المباح، أو لم يكن المؤجر يعلم تفاصيل عملهم الدقيقة، فالإجارة صحيحة وجائزة.

وإذا وقعت بعض المخالفات من المستأجر فإثمها عليه، ولا يلحق المؤجر إثم.

التحريم: إذا علم المؤجر أو غلب على ظنه أن المركز مخصص بالكامل أو في أغلبه للأعمال المحرمة (مثل مراكز الوشم، أو العيادات التي تجري عمليات جراحية لتغيير خلق الله دون دواعٍ طبية)، فلا يجوز تأجير العقار لهم؛ لأن في ذلك إعانة مباشرة وتهيئة لمكان ارتكاب المحظور.

لكن من المستحسن والمبرئ للذمة أن يتضمن عقد الإيجار بنداً صريحاً يشترط التزام المستأجر بممارسة الأنشطة المباحة والمصرح بها قانوناً، وعدم استخدام العين المؤجرة في أي نشاط مخالف، مما يرفع الحرج عن صاحب العقار تماماً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإجارة والعمل والأجور
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top