فرق ثمن بيع التركة وحقوق الورثة المفقودين وأتعاب التقاضي
الموضوع اختصارا ..
١- بيت الورثة تقيمم ب ١٢٥ مليون دينار لانه هناك مفقودين او موتى مغيبين من احد ابناء الورثة الي هم ابناء اخي ([اسم محجوب]) وعددهم ثلاثة..
ذهبت حصصهم إلى المحكمة شرعا وقانونا..
٢- البيع الحقيقي كان غير ذ لك. وبلغ ١٤٨ مليون دينار..
وبعد تقسيم المبالغ على كافة الورثة حسب القسامات الشرعية لكل وريث وبعد استقطاع أجور المحاماة والضرائب واجور والكهرباء المتراكمة للعقار والطابو والبقية..
تم تقسيم المبالغ كل حسب القسام النهائي بالفلس الواحد..!
٣- لم يبقه سوى فرق السعر بين سعر الشيوع والسعر الحقيقي المباع به العقار..
هل يجوز ارجاعه للمحكمة!
وهاي بالاخير رح تذهب المبالغ للدوله وهذا مستبعد تماما باعتباره موتى او توزيعه ع بقية الورثة..! او تسليمه لعائلة المتوفين المغيبين..!!
بالنتيجة ع لسان المحامي باعتباره ادرى بقضيتنا التي استمرت سنتين..
يقول هؤلاء المتوفين هم من كلفلكم كل المصاريف المبالغه ٣٠ مليون دينار وإلا لن يكون العقار شيوعا لو لا غيابهم.. واقترح توزيع المبلغ ع جميع الورثة..
والمبلغ المتبقي الي نحن بصدده هو ٣٧٠٠ ثلاق ملايين وسبعمائة دينار..
فأما ان يكون ضمن اتعاب المحاماة التي خسر الجميع لأجلها ٣٠ مليون دينار باعتباره مفقودين
او توزيعه ع الكل او توزيعه شرعا لعائلة المتوفين. ابناء المرحوم [اسم محجوب]
جعلها الله تعالى في ميزان حسناتكم..
من كل ما تقدم نحن بصدد عدم الوقوع في المحضور واعطاء كل ذي حق حقه شرعا وقانونا..
شكرا لتعاونكم.. ونسأل الله تعالى ان يحفظكم.
بانتظار فتواكم
والحل الشرعي الأسلم الحل الأقرب للتقوى والموافق للقواعد الشرعية هو تسليم المبلغ (٣ ملايين وسبعمائة ألف دينار) لعائلة المغيبين (زوجاتهم، أو أبنائهم، أو من يعولونهم).
أولاً: العبرة في الشرع بحقيقة البيع (السعر الحقيقي)
التقييم الذي وضعته المحكمة (١٢٥ مليون دينار) هو إجراء إداري شكلي لإتمام المعاملة، ولكن العبرة شرعاً في توزيع التركة هي بـ السعر الحقيقي الذي بِيع به العقار فعلياً (١٤٨ مليون دينار).
بناءً على ذلك، فإن حصة المفقودين (أبناء المرحوم زكي صالح) يجب أن تُحسب من إجمالي الـ ١٤٨ مليون دينار، وليس من تقييم المحكمة. والمبلغ المتبقي (٣,٧٠٠,٠٠٠ دينار) هو حق خالص لهم يمثل الفرق بين التقييمين لحصتهم.
ثانياً: الرد على مقترح المحامي (توزيع المبلغ على الورثة أو ضمه للأتعاب)
اقتراح المحامي بتوزيع المبلغ على بقية الورثة بحجة أن غياب المفقودين هو سبب الخسارة (٣٠ مليون دينار) اقتراح غير صحيح شرعاً، وذلك للأسباب التالية:
تكاليف البيع تُخصم من أصل التركة: إذا كانت الـ ٣٠ مليون دينار (أجور محاماة، ضرائب، كهرباء متراكمة) قد خُصمت من إجمالي التركة قبل التقسيم النهائي، فهذا يعني أن المفقودين قد دفعوا حصتهم من هذه المصاريف تلقائياً.
حرمة أكل أموال الناس بالباطل: المفقود في الشريعة الإسلامية يُعامل معاملة الحي في ماله حتى يثبت موته بحكم قضائي أو شرعي. لا يجوز مصادرة ماله أو توزيعه كـ "تعويض" لبقية الورثة عن التعب أو طول فترة المحاكمات؛ فهذا يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل.
أتعاب المحامي: يأخذ المحامي الأتعاب التي تم الاتفاق عليها مسبقاً بعقد واضح.
لا يجوز له أخذ هذا المبلغ الإضافي إلا إذا كان من ضمن النسبة أو الأجر المتفق عليه صراحةً من البداية.
ثالثاً:بناءً على المعطيات، أمامكم الخيارات التي ذكرتموها، وهذا حكمها:
إرجاعه للمحكمة: من الناحية القانونية الصرفة هو الإجراء الرسمي، لكن من الناحية الشرعية والمقاصدية، إذا علمتم يقيناً أو غلب على ظنكم أن هذه الأموال ستصادرها الدولة أو تضيع ولن تصل للمفقودين أو ورثتهم، فلا يجوز وضعها في مكان يُعرضها للتلف أو الضياع، ويجب "حفظ المال".
توزيعه على بقية الورثة: لا يجوز شرعاً (حرام)، لأن هذا المبلغ ليس من حقهم بل هو حق أبناء أخيهم.
تسليمه لعائلة المتوفين/المغيبين (أبناء المرحوم زكي صالح): هذا هو الحل الأصح والأبرأ للذمة شرعاً.
الخلاصة والحل الشرعي الأسلم
الحل الأقرب للتقوى والموافق للقواعد الشرعية هو تسليم المبلغ (٣ ملايين وسبعمائة ألف دينار) لعائلة المغيبين (زوجاتهم، أو أبنائهم، أو من يعولونهم).
يتم تسليم المبلغ لهم بصفتهم "أُمناء" (أهل أمانة) ليحفظوه للمفقودين إن عادوا، أو ليوزعوه كتركة على أنفسهم (ورثة المفقودين) إن كانت المدة قد طالت وصدر حكم أو غلب الظن اليقيني بوفاتهم. وبمجرد تسليمكم المبلغ لعائلتهم، تبرأ ذمتكم تماماً أمام الله تعالى، وتخرجون من عهدة هذا المال.
