شراكة عظم الأغنام وتحميل الراعي قيمة النافق
المشكلة أو الموضوع الرئيس كالتالي . اخذنا حلال سعره 26 مليون دينار عراقي الاتفاق صار اوفيهم سعر الحلال من الحلال نفسه يعني من الفطام . والعلف مال الحلال صار عليه آني الحلال صابه مرض ومامشت أموره تعارض بين قوسين صار بيه نفوق وموت كثير. دزيت عليهم حتى نفصخ الشراكه فحجيتلهم الموضوع الي صار بالحلال . گالوا احنه ماعدنه مشكله نريد راس المال . بعت الحلال والحلال ماجاب قيمته بقى فلوس من رأس المال بذمتي . گلتلهم تريدون گاع انطيكم أو تصبرون عليه . انا اريد اوفيهم ومااكل حقهم. يريدون فلوس كاش وحاضر مايقبلون يصبرون عليه ويهددون بالشكوى بالمحكمة .
لا يجوز لصاحب المال أخذ الأغنام المطالبة بثمن النافق، بل الواجب عليه شرعاً أن يدفع للراعي ثمن الأعلاف التي اشترادها من ماله، وأن يؤدّي له أجرة عمله ورعايته طوال السنة، وتكون خسارة الأغنام النافقة على صاحب رأس المال وحده.
هذه المعاملة تُكيّف في الفقه والقانون إما على أنها عقد مضاربة/شراكة بالحيوان وإما بيع بالآجل مع اشتراط سداد الثمن من النتاج.
تفصيل الموقف شرعاً وقانوناً، وكيفية التعامل مع التهديد:
التكييف الشرعي
إذا كان الاتفاق شراكة (أو مضاربة): هم قدّموا المال (الحلال بقيمة 26 مليون دينار) وأنت قدّمت العمل والخدمة والعلف، والربح أو السداد من الفطام والنتاج.
فالقاعدة الشرعية الثابتة هنا: "الخسارة على رأس المال، والوضيعة على المال، والمضارب يخسر جهده وعمله".
بشرط عدم التعدي والتقصير: فأنت أمين على الحلال؛ فإذا كان هلاك الحلال ونفوقه بسبب وباء أو مرض عام قضاءً وقدراً دون إهمال أو تقصير منك في التطعيم والعلاج، فلا ضمان عليك شرعاً في تلف رأس المال، ولا يجوز لهم شرعاً مطالبتك برأس المال كاملاً لأن ضمان رأس المال في الشراكة يُفسد العقد شرعاً.
وإذا كان الاتفاق بيعاً ديناً في الذمة: فإن اعتبر العقد بيعاً محضاً وتملّكت الأغنام بثمن مؤجل، فيكون المبلغ ديناً، لكن الشريعة تأمر بإنظار المعسر: قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، وعرضك عليهم قطعة أرض مقابل الدين يُعد وفاءً بمقابل (اعتياضاً عن الدين) وهو مشروع شرعاً.
هذه المعاملة غير صحيحة شرعاً (فاسدة)، وما يطالب به صاحب رأس المال من تحميل الراعي ثمن الأغنام النافقة لا يجوز شرعاً ولا يحل له،
والبيان الشرعي ا لهذه المسألة:
أولاً: حكم المعاملة من الأساس
هذه الصورة تجمع بين فساد العقد وبطلان الشروط:
الأصل في الشركة أو المضاربة: أن تكون الأرباح والخسائر على الشياع (نسبة مئوية من الناتج)، أما اشتراط "سداد كامل رأس المال (26 مليون) من نتاج الغنم أولاً" ثم بدء الشراكة، فهو شرط يقطع الشركة ويجعل العقد فاسداً؛ لأن فيه ضماناً لرأس المال على حساب طرف واحد.
تحميل العلف على الراعي بمفرده: العلف هو نفقة على أصل المال (الأغنام)، وشرعاً يجب أن تكون نفقة العلف من أصل المال أو تقاسم بين الشريكين بنسبة الشركة، وتكليف الراعي بالعلف وحده مع عمله وجّهده فيه ظلم وإجحاف.
ثمن الأغنام النافقة (الضمان)
الراعي أمين: العامل أو الراعي في الشريعة الإسلامية يُعدّ أميناً على المال الذي تحت يده (يد أمانة لا يد ضمان).
عدم الضمان إلا بالتعدي: لا يضمن الراعي ما تلف أو هلك من الأغنام إلا إذا ثبت تقصيره أو تعديه أو تفريطه المباشر في حفظها (كأن أهمل إطعامها عمداً، أو تركها للسباع).
الهلاك بأمر الله: إذا كان هلاك الأغنام بسبب مرض، أو قضاء وقدر دون تقصير منه، فالمصيبة والخسارة في أصل المال تكون على صاحب المال وحده، ولا يجوز تحميل الراعي شيئاً من ثمنها.
ثالثاً: حقوق الراعي وما يترتب على فساد العقد
بما أن العقد فاسد شرعاً من أصله:
أجرة المثل للراعي: لا يضيع جهد الراعي مجاناً؛ فللراعي الشرعي في مثل هذه العقود الفاسدة الحق في المطالبة بـ "أجرة المثل" (أجر نظير عمله ورعايته طوال العام بحسب العرف).
استرداد قيمة العلف: جميع ما أنفقه الراعي من ماله الخاص على شراء الأعلاف يُعد ديناً في ذمة صاحب الأغنام، ويجب على صاحب المال ردّ قيمة العلف كاملة للراعي.
عدم ضمان التالف: لا يحق لصاحب المال مطالبة الراعي بدينار واحد عن الأغنام التي نفقت ما لم يثبت بالتفريط.
الخلاصة
لا يجوز لصاحب المال أخذ الأغنام المطالبة بثمن النافق، بل الواجب عليه شرعاً أن يدفع للراعي ثمن الأعلاف التي اشترادها من ماله، وأن يؤدّي له أجرة عمله ورعايته طوال السنة، وتكون خسارة الأغنام النافقة على صاحب رأس المال وحده.
