سلفة خصمت منها عشرة بالمئة باسم أجور إدارية
رجل يسأل بخصوص سلفة من مصرف الرافدين ٨٠٠ الف دينار وتم الاتصال بالمصرف وأخبروه أنها بدون فوائد
وعند الموافقة على اخذها ارسلوا له مبلغ ٧٢٠ الف فقط
وعند التواصل معهم
قالوا تم استقطاع ٨٠ الف دينار أجور إدارية
يسأل
ما هو الحل الأمثل
للتخلص من الربا
هل يعيد المبلغ دفعة واحدة للمصرف
ام غير ذلك
المنفعة المشروطة في القرض: القرض في الشريعة عقد إرفاق وإحسان لا يُبتغى منه الربح. وقد أجمع العلماء على أن «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنَفَعَةً فَهُوَ رِبًا». لا يجوز الا لمضطر. وتخريج الاستقطاع:
وحياكم الله.
التكييف الفقهي للمعاملة
هذه الصورة من المعاملات من الناحية الفقهية تقع تحت باب الربا المحرّم (تحديداً "ربا القرض")؛ وذلك للأسباب الآتية:
المنفعة المشروطة في القرض: القرض في الشريعة عقد إرفاق وإحسان لا يُبتغى منه الربح. وقد أجمع العلماء على أن «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنَفَعَةً فَهُوَ رِبًا». لا يجوز الا لمضطر.
وتخريج الاستقطاع: على انه اقتطاع مبلغ (80 ألف دينار) مسبقاً من أصل القرض (800 ألف) تحت مسمى "أجور إدارية" لا يُعدّ مصاريف إدارية حقيقية إذا كان المبلغ مقطوعاً أو نسبة مئوية عالية لا تمثل التكلفة الفعلية للمعاملة (مثل أجور الأوراق والخدمة الفعلية)، بل هو حيلة للحصول على فائدة مسبقة الدفع.
فالاستفادة الحقيقية التي وصلت للمقترض هي (720 ألفاً) والمطلوب منه ردّه هو (800 ألف)، وهذا عين الفائدة الربوية.
أما العمل الان ا للتعامل مع هذه الحالة
تختلف طريقة المعالجة والتخلص من هذا العقد بحسب قدرة المستقرض المالية واستطاعته:
إذا استطاع إرجاع المبلغ فوراً وفسخ العقد (فهذا الحل الأمثل والأبرأ للذمة):
فإذا كان بمقدور الرجل ردّ المبلغ كاملاً للمصرف (720 ألفاً التي استلمها، أو إكمالها إلى 800 ألف لإغلاق الملف) وفسخ العقد وإلغائه تماماً، فهذا هو الواجب شرعاً للحرص على التوبة والخروج من العقد الربوي فوراً، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279].
وفي حال إلغاء العقد، يُطالَب المصرف بترجيع الأجور الإدارية المقتطعة غير المستحقة (80 ألفاً) إن أمكن ذلك قانونياً.
أما إذا تعذّر الإرجاع الفوري وكان بحاجة للمبلغ:
إذا كان الرجل قد استهلك المبلغ أو لا يستطيع سداده دفعة واحدة في الوقت الحالي، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى من الدخول في هذا العقد.
يستمر في سداد الاقساط للمصرف كمرغم ومكره للتخلص من الدين، مع الاستغفار والعزم على عدم العودة لمثل هذه العقود مستقبلاً.
الخلاصة
ان الخيار الأفضل: إرجاع المبلغ دفعة واحدة وإلغاء المعاملة من أساسها فوراً للسلامة والعدول عن العقد المحرّم.
فإن تعذّر ذلك لعدم استطاعته السداد المباشر، فيسدد الأقساط لحين إيفاء الدين مع التوبة والاستغفار.
