رجوع إلى الفتاوى الطهارة

مياه الصرف الصحّيّ بعد معالجتها

فتوى٨٧٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

مياهُ المجاري بعد معالجتها في المحطّات الحديثة وتنقيتها؛ هل تطهر، ويصحّ التطهّرُ بها واستعمالُها؟

خلاصة الجواب

إذا عولجت معالجةً تامّةً زالت بها النجاسةُ وأوصافُها الثلاثة من طعمٍ ولونٍ وريح، وشهد بذلك أهلُ الاختصاص الثقات، عادت طاهرةً على قول من يرى أنّ الماءَ النجس الكثير يطهر بزوال تغيّره، ويجوز استعمالُها في السقي والتنظيف. والأَولى التنزّهُ عنها في الشرب والطبخ ما وُجد غيرُها.

الجواب المفصَّل

الأصل الفقهيّ

قرّر الفقهاءُ أنّ الماءَ الكثير المتنجّس بالتغيّر يطهر إذا زال تغيّرُه: بالمكاثرة بماءٍ طَهور، أو بنزحٍ يبقى بعده كثيرٌ غيرُ متغيّر، أو بزوال التغيّر بنفسه على تفصيلٍ في المذاهب. والحكمُ يدور مع علّته وجودًا وعدمًا، والعلّةُ وجودُ النجاسة وأثرها.

التطبيق على المعالجة الحديثة

المعالجةُ الحديثة تمرّ بمراحل الترسيب والترشيح والمعالجة الحيويّة والتعقيم، حتى تزول عينُ النجاسة وأوصافُها. فإذا تحقّق ذلك تحقّقًا يُعتمد عليه كان الماءُ في حكم الماء الكثير الذي زال تغيّرُه.

الضوابط

  • أن تزول الأوصافُ الثلاثةُ زوالًا تامًّا، لا أن تُستر بموادَّ عطريّة.
  • أن يُثبت ذلك أهلُ الاختصاص الثقات.
  • أن يخلو استعمالُه من الضرر الصحّيّ المعتبر.

الخلاصة

يجوز استعمالُ هذه المياه بعد معالجتها في السقي والتنظيف ونحوهما، وتصحّ الطهارةُ بها عند تحقّق الضوابط، والتنزّهُ عنها في الشرب أولى مع وجود البديل.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top