رجوع إلى الفتاوى أعذار الفطر والقضاء والكفارة

فدية صيام سنواتٍ سابقة، وإخراج البنت لها عن أمّها

فتوى٩٩٦٢زيارة٠مشاركة
السؤال

امرأةٌ تركت صيام خمسة رمضانات بسبب مرضٍ مستمرّ، ولم تُخرج الفدية، وتريد إحدى بناتها إخراجها عنها؛ فما الواجب، وكيف يُحسب؟

خلاصة الجواب

إن كان مرضُها ممّا لا يُرجى برؤه فالواجب الفدية عن كلّ يومٍ أفطرته، وإن كان يُرجى برؤه فالواجب القضاء عند القدرة لا الفدية. ويجوز للبنت أن تتبرّع بالفدية عن أمّها بإذنها. ومقدارها عند الحنفيّة مقدار صدقة الفطر عن كلّ يوم، ويجوز عندهم إخراج القيمة، وعند الشافعيّة مُدٌّ عن كلّ يوم.

الجواب المفصَّل

تحديد الواجب

  • القضاء لمن يُرجى برؤه: «ومن كان مريضًا في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضه أفطر وقضى» (الهداية ١/ ١٢٣).
  • الفدية لمن لا يُرجى: «والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يُفطر ويطعم لكلّ يومٍ مسكينًا كما يطعم في الكفّارات» (الهداية ١/ ١٢٤)، والإطعامُ في الكفّارات عند الحنفيّة نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو صاعٌ من تمرٍ أو شعير، أو قيمةُ ذلك.
  • الشافعيّة: «والأظهر وجوب المدّ على من أفطر للكبر» (منهاج الطالبين ص ٧٨).

الحساب

  • تُحصى الأيّام الفائتة فعلًا من كلّ رمضان، ويُستبعد ما صامته منها.
  • يُضرب عدد الأيّام في مقدار الفدية بحسب المذهب المعمول به، ويُقوَّم بسعر يوم الإخراج إن أُخرج نقدًا عند الحنفيّة.
  • لا يُعتمد رقمٌ إجماليٌّ غير محسوب؛ فقد يزيد عن الواجب أو ينقص.

تبرّع البنت

للبنت أن تُخرجها من مالها بإذن أمّها ونيّتها، فتبرأ ذمّة الأمّ بذلك.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أعذار الفطر والقضاء والكفارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top