رجوع إلى الفتاوى اللباس والزينة والتصوير

تعليق صورة الأم المتوفاة كاملة البدن

فتوى٤٢٨٣زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز تعليق صورة فوتوغرافية لأم متوفاة وهي محجبة كاملة البدن، وهل يلزم قطع جزء من الصورة؟

خلاصة الجواب

تعليق الصور الفوتوغرافية جائز، وهو الرأي الراجح الذي تتبناه دُور الإفتاء المعاصرة وكبار المحققين، استناداً إلى مذهب السادة المالكية وغيرهم. فالتحريم الوارد في الأحاديث النبوية ينصرف أساساً إلى التماثيل والمجسمات (ثلاثية الأبعاد) التي لها ظل.

الجواب المفصَّل

يجوز لكِ وضع إطار لصورة والدتكِ وتعليقها على الحائط للذكرى، ولا حرج في ذلك شرعاً،

وتفصيل الجواب على أسئلتكِ كالتالي:

أولاً: حكم تعليق الصورة الفوتوغرافية

تعليق الصور الفوتوغرافية جائز، وهو الرأي الراجح الذي تتبناه دُور الإفتاء المعاصرة وكبار المحققين، استناداً إلى مذهب السادة المالكية وغيرهم. فالتحريم الوارد في الأحاديث النبوية ينصرف أساساً إلى التماثيل والمجسمات (ثلاثية الأبعاد) التي لها ظل. أما التصوير الفوتوغرافي فهو مجرد "حبس للظل" وانعكاس للواقع كصورة المرآة، وليس فيه "مضاهاة لخلق الله"، وعليه فإن الصور المسطحة لا تأخذ حكم التصوير المحرم.

ثانياً: مسألة قطع جزء من الصورة

لا يُشترط شرعاً أن تقطعي القدمين أو أي جزء آخر من الصورة. ما دامت والدتكِ في الصورة محجبة وتلبس العباءة كما ذكرتِ، فيجوز إبقاء الصورة كاملة ببدنها كله وتعليقها في الإطار كما هي.

ثالثاً: ضوابط التعليق (لماذا أباحه العلماء هنا؟)

أباح العلماء ذلك لانتفاء علة التحريم (وهي مضاهاة خلق الله أو التعظيم)، ولكن يُشترط في التعليق ضابطان:

أن لا يكون تعليق الصورة سبباً لتجديد الأحزان المفرطة واستجلاب النياحة كلما وقع البصر عليها، بل ينبغي أن تكون دافعاً لتذكرها بالخير والدعاء لها.

أن تخلو الصورة من كشف العورات (وهو متحقق في صورة والدتكِ المستترة).

ومع القول بجواز تعليق الصورة للذكرى، نذكركِ بأن أنفع ما يصل إلى والدتكِ رحمها الله هو ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "أو ولد صالح يدعو له"، فاحرصي على كثرة الدعاء لها بالرحمة والمغفرة، والتصدق عنها، فهذا هو البر المستمر الذي ينير قبرها ويرفع درجاتها.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب اللباس والزينة والتصوير
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top