تشغيل السيارة بمبلغ مقطوع
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
هل يجوز للإنسان إذا اشترى سيارة؟ وجعل فيها سائق؟ واشترط عليه مبلغ أسبوعيا أو شهريا؟ يقول له هذه سيارتي أريد منك كل نهاية الأسبوع أو الشهر مبلغ ٤٠٠ ألف؟ يعني مبلغ معين؟ فنعلم الرزق بيد الله وحده؟ فهل هذا الشرط جائز
الحكم: جائز وصحيح شرعاً.
العلة: تحول العقد هنا من "شركة ومضاربة" إلى "إجارة عين" (تأجير أصل)، وفي الإجارة يجوز اشتراط مبلغ مقطوع معلوم، ويكون السائق هنا مستأجراً للمنفعة، والرزق والمخاطرة عليه.
1. التكييف الباطل (المضاربة الفاسدة)
إذا اتفق صاحب السيارة مع السائق على أن يعمل عليها وتكون الأرباح بينهما، واشترط الصاحب مبلغاً مقطوعاً ثابتاً (مثلاً 400 ألف شهرياً أو أسبوعياً) وما زاد فهو للسائق، فهذه مضاربة باطلة ومحرمة.
العلة: لأن الغنم والغرم في الشركات والمضاربات يجب أن يكون بنسبة مشاعة (كـ 50% أو 30%) من الربح الحقيقي. تحديد مبلغ مقطوع يضمن لصاحب المال الربح دائماً ويلقي بالخسارة كاملة على جهد السائق، وهذا من الغرر والربا المبطن.
2. التكييف الصحيح (عقد الإجارة)
إذا أراد الصاحب صياغة المعاملة صياغة شرعية، فليقل للسائق: "أنا أؤجرك هذه السيارة لتأكل عليها عيشاً، وأجرتها الأسبوعية أو الشهرية هي 400 ألف، وكل ما تجمعه من الركاب بعد دفع الأجرة فهو لك".
الحكم: جائز وصحيح شرعاً.
العلة: تحول العقد هنا من "شركة ومضاربة" إلى "إجارة عين" (تأجير أصل)، وفي الإجارة يجوز اشتراط مبلغ مقطوع معلوم، ويكون السائق هنا مستأجراً للمنفعة، والرزق والمخاطرة عليه.