ترك الإمام آية مالك يوم الدين من الفاتحة
امام في صلاة الجمعه قرأ سورة الفاتحة ولم يقرأ مالك يوم الدين
للعمل بها:
إن كنتم على مذهب الجمهور (وهو الأحوط والأبرأ للذمة)، وقد تفرقتم وطال الوقت، فيلزم كل من صلى خلف هذا الإمام أن يصلي الوقت (أربع ركعات ظهراً).
وإن شق على الناس ذلك وأخذوا برخصة مذهب الحنفية في صحة الصلاة، فلا حرج عليهم، ولكن يجب تنبيه الإمام والمصلين لعدم تكرار هذا التساهل مستقبلاً.
قراءة سورة الفاتحة تامةً بجميع آياتها ركن من أركان الصلاة عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة)، ولا تصح الركعة إذا سقطت منها آية كـ "مالك يوم الدين".
ويختلف الحكم الشرعي في هذه المسألة بناءً على وقت تدارك هذا النقص:
إن نُبِّه الإمام وتداركها في نفس الركعة: بأن ذكّره المصلون (الفتح على الإمام) فعاد وقرأها، فالصلاة صحيحة، وعليه سجود السهو في آخرها.
إن تذكر أو نُبِّه فور انتهاء الصلاة: (قبل أن ينصرف الناس ويطول الوقت)، فإن الركعة التي نسي فيها الآية تُعتبر لاغية.
يجب على الإمام أن يقوم فوراً ويأتي بركعة جديدة تكملةً لصلاته، ويسجد للسهو، ويتبعه المأمومون في ذلك، وتبقى صلاتهم جمعة صحيحة.
إن طال الفصل وتفرق المصلون: إذا انتهت الصلاة وانصرف الناس وطال الوقت قبل اكتشاف الخطأ، فقد بطلت تلك الركعة وبطلت معها صلاة الجمعة.
وفي هذه الحالة لا تُعاد صلاة الجمعة (لأن الجمعة لا تُقضى بعد فواتها وتفرق الناس)، بل يجب على الإمام وجميع من صلى خلفه إعادتها صلاة ظهر (أربع ركعات).
وفي مذهب السادة الحنفية (استثناء):
عند الحنفية، قراءة أصل القرآن ركن، ولكن قراءة سورة الفاتحة بعينها "واجب".
فإذا نسي الإمام آية منها، فصلاته صحيحة، ولكن كان يجب عليه أن يسجد للسهو لجبر هذا النقص.
فإن لم يسجد للسهو، فالصلاة صحيحة مع الكراهة التحريمية، ولا يلزمهم إعادتها ظهراً.
هنا تقع مسؤولية على المأمومين:
فالتقصير في هذه الحادثة يقع بالدرجة الأولى على المصلين خلف الإمام (خاصة من هم في الصف الأول)؛ إذ من الواجب عليهم شرعاً "الفتح على الإمام" (تذكيره وردّه) فور نسيانه لآية من الفاتحة لأنها ركن تبطل الصلاة بنقصانه، ولا يجوز لهم السكوت والمضي في الصلاة مع علمهم بهذا النقص الواضح.
الخلاصة للعمل بها:
إن كنتم على مذهب الجمهور (وهو الأحوط والأبرأ للذمة)، وقد تفرقتم وطال الوقت، فيلزم كل من صلى خلف هذا الإمام أن يصلي الوقت (أربع ركعات ظهراً).
وإن شق على الناس ذلك وأخذوا برخصة مذهب الحنفية في صحة الصلاة، فلا حرج عليهم، ولكن يجب تنبيه الإمام والمصلين لعدم تكرار هذا التساهل مستقبلاً.
