رجوع إلى الفتاوى الطهارة

الشكّ في الحدث بعد تيقّن الطهارة

فتوى٩٠٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

توضّأتُ ثمّ شككتُ: هل خرج منّي شيءٌ أم لا؟ فهل يلزمني الوضوء؟

خلاصة الجواب

من تيقّن الطهارةَ وشكّ في الحدث فهو على طهارته عند الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة؛ لأنّ اليقين لا يزول بالشكّ. والمشهورُ عند المالكيّة أنّه يتوضّأ، إلا المستنكحَ الذي يكثر عليه الشكّ فلا يلتفت إليه. ومن تيقّن الحدثَ وشكّ في الطهارة فهو محدثٌ باتّفاق.

الجواب المفصَّل

الدليل

عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنّه شُكي إلى النبيّ ﷺ الرجلُ يُخيَّل إليه أنّه يجد الشيءَ في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» (متّفقٌ عليه).

مذاهب الفقهاء

  • الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة: يبني على اليقين، فإن تيقّن الطهارةَ فهو متطهّر، وإن تيقّن الحدثَ فهو محدث.
  • المالكيّة: «ونُقض بشكٍّ في حدثٍ بعد طهرٍ عُلم إلا المستنكح»، قال الدسوقي: «هذا هو المشهور من المذهب» (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي ١/ ١٢٢).

القاعدة

«اليقين لا يزول بالشكّ»، وهي من القواعد الكبرى التي تحفظ المكلّفَ من الوسوسة.

تنبيه للموسوسين

من كثر شكُّه حتى صار عادةً فلا يلتفت إليه عند جميع المذاهب، ويمضي في عبادته.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top