الدروب شيبنج وبيع السلعة قبل تملكها وتخريجها على السلم
دكتور ورد هذا السؤال كما هو:
الدروب شيبنك (DropShipping):
هو أسلوب بيع عبر الإنترنت، حيث أعرض منتجات في متجري بدون أن أملكها فعلياً.
عندما يطلب الزبون ويَدفع الثمن، أقوم أنا بشراء نفس المنتج من المورّد بالسعر الأرخص، والمورّد يقوم بشحن المنتج مباشرة إلى الزبون باسمي.
ربحي يكون من فرق السعر بين سعر البيع وسعر الشراء من المورّد.
أنا لا أشتري البضاعة إلا بعد أن يشتريها الزبون مني.
هل هذا النوع من البيع حلال أم فيه شبهة شرعية؟
.الخلاصة والضابط الشرعي: النموذج الذي ذكرتموه في سؤالكم: "أنا لا أشتري البضاعة إلا بعد أن يشتريها الزبون مني" هو أقرب ما يكون إلى الصورة المحرمة (بيع ما لا يملك)، حيث يتم البيع قبل التملك والقبض، وهذا هو المنهي عنه شرعاً. ولجعل هذه المعاملة حلالاً، يجب على البائع أن يخرج من بيع ما لا يملك إلى إحدى الصورتين الجائزتين:
تعريف الدروب شيبنجالدروب شيبنج هو أسلوب بيع عبر الإنترنت يتميز بوجود ثلاثة أطراف رئيسية: البائع (صاحب المتجر الإلكتروني)، والمشتري (الزبون)، والمورّد (صاحب السلعة الأصلي). ويقوم البائع بعرض منتجات لا يملكها فعلياً، وعندما يطلب الزبون ويدفع الثمن، يقوم البائع بشراء المنتج من المورّد الذي يتولى شحنه مباشرة إلى الزبون .
الصور الشرعية للمعاملة وحكم كل منها:
يمكن تقسيم معاملة الدروب شيبنج إلى صور رئيسية، يختلف حكم كل منها بناءً على الضوابط الشرعية:
١. الصورة المحرمة (بيع ما لا يملك)هذه هي الصورة الأصلية التي تكلم عنها أهل العلم، وهي أن يقوم البائع بعرض السلعة وبيعها للزبون باسمه على أنها مملوكة له، ثم بعد أن يدفع الزبون الثمن أو يتفق معه على البيع، يذهب البائع ليشتريها من المورّد.
هذا النوع من المعاملة حرام شرعاً، لأنه يدخل في بيع ما لا يملك، وهو المنهي عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك"
. وفي هذه الحالة، يكون البائع قد باع شيئاً ليس في ضمانه ولا في ملكه، مما يعرض العقد للفساد .
٢. الصورة الجائزة الأولى (الوكالة بأجرة)تكون المعاملة جائزة إذا اتفق البائع مع المورّد على أن يكون وكيلاً عنه في بيع منتجاته مقابل عمولة (نسبة أو مبلغ مقطوع) على كل عملية بيع. في هذه الحالة، تنتقل المعاملة من بيع إلى عقد وكالة بأجرة أو سمسرة (دلالة)، حيث يبيع الوكيل (صاحب المتجر) السلعة نيابة عن المورّد الأصلي. ويجب أن يكون واضحاً للزبون أن البائع وسيط أو وكيل للمورّد.
٣. الصورة الجائزة الثانية (بيع السَّلَم)تكون المعاملة جائزة إذا عرض البائع سلعة محددة الأوصاف (مواصفات دقيقة) يمكنه توفيرها، ويشترط على الزبون أن يدفع الثمن كاملاً ومقدماً (معجلاً) عند العقد، على أن يتم تسليم السلعة في مدة يتفقان عليها. تكييف هذه المعاملة هو بيع السَّلَم (أو السلف)، وهو بيع موصوف في الذمة بثمن مقبوض في مجلس العقد. وبمجرد قبض الثمن، يصبح البائع مالكاً للثمن وملتزماً بتوفير السلعة، وله أن يشتريها من المورّد ويطلب منه شحنها مباشرة للزبون
.الخلاصة والضابط الشرعي:
النموذج الذي ذكرتموه في سؤالكم: "أنا لا أشتري البضاعة إلا بعد أن يشتريها الزبون مني" هو أقرب ما يكون إلى الصورة المحرمة (بيع ما لا يملك)، حيث يتم البيع قبل التملك والقبض، وهذا هو المنهي عنه شرعاً.
ولجعل هذه المعاملة حلالاً، يجب على البائع أن يخرج من بيع ما لا يملك إلى إحدى الصورتين الجائزتين:
١. الوكالة/السمسرة: أن يبيع بصفته وكيلاً أو سمساراً للمورّد مقابل عمولة، ويجب أن يكون هذا واضحاً في العقد أو الإعلان.
٢. بيع السَّلَم: أن يبيع سلعة موصوفة في الذمة، ويشترط قبض الثمن كاملاً ومقدماً عند العقد، وتحديد أجل التسليم.
