الأرباح المتوقعة في المضاربة وتوسيع مجال الاستثمار
أعمل في النجارة والتجارة بأموال بعض الناس على الربح والخسارة. فهل يجوز ذكر نطاق تقريبي للأرباح، وتشغيل المال في تجارة أخرى عند ركود العمل، ودفع أرباح من مالي عند تأخر العائد؟
الحل: يجب التحلي بالوضوح التام وإخبارهم بأن التجارة مبنية على الربح والخسارة، وأن السوق في هذه الفترة لم يحقق أرباحاً، ولذلك لا توجد توزيعات.
هذه المعاملات تُعرف بال "المضاربة" (شراكة بين رأس المال والجهد). لضمان صحة هذه المعاملة وعدم دخولها في الشبهات،
1. تحديد سقف أو نطاق للأرباح المتوقعة
موقفك برفض تحديد "مبلغ مقطوع وثابت" كربح شهري هو موقف سليم تماماً؛ لأن اشتراط مبلغ ثابت ومضمون يجعل المعاملة قرضاً بفائدة، ويفسد عقد الشراكة.
إعطاء أرقام تقريبية: لا حرج في إخبار أصحاب المال بنطاق تقريبي للأرباح (من 100 إلى 200 مثلاً) بناءً على دراستك للسوق وخبرتك السابقة في العمل.
الشرط الأساسي: يجب أن يكون واضحاً للجميع أن هذه الأرقام هي مجرد توقعات غير ملزمة، وأن التوزيع النهائي للأرباح يجب أن يتم بناءً على نسبة مئوية مشاعة من الربح الفعلي (مثلاً: 50% لك و 50% لهم من صافي الربح)، وليس نسبة من رأس المال، ولا رقماً ثابتاً ومقطوعاً.
2. تشغيل المبالغ خارج معمل النجارة (تجارة الخشب)
العمل في مجالات أخرى لتنويع الاستثمار وتحريك عجلة رأس المال عند ركود السوق هو تصرف إداري، ولكن حكمه الفقهي يعتمد على طبيعة الاتفاق الأولي بينكم:
.المضاربة المطلقة: إذا كان الاتفاق بينكم مفتوحاً (أي أنهم أعطوك المال لتستثمره بما تراه مناسباً وبناءً على ثقتهم بإدارتك)، فلا حرج أبداً في المتاجرة بالخشب أو غيره من الأعمال الحلال التي تدر نفعاً وتُشغّل الأموال المتوقفة.
المضاربة المقيدة: إذا كان الاتفاق مقيداً وصريحاً بأن المال يجب أن يُشغّل فقط داخل معمل النجارة، فلا يجوز لك نقله لتجارة أخرى أو توجيهه لمشاريع خارجية إلا بعد استئذانهم وإخبارهم بذلك.
. الدفع من مالك الخاص عند عدم وجود أرباح أو ركود السوق
هذه هي النقطة الأهم والتي يجب التوقف عندها.
في عقود المضاربة الإسلامية، القاعدة هي "الغنم بالغرم". إذا لم يتحقق ربح في شهر معين بسبب ركود السوق، أو ظروف البلد، أو تأخر البضاعة، فلا يجوز لك أن تدفع لهم من مالك الخاص لتغطية غياب الربح.
قيامك بالدفع من جيبك الخاص إرضاءً لهم يحولك من "مدير وشريك" إلى "ضامن لرأس المال والأرباح"، وهذا يُخرج المعاملة عن إطارها الشرعي. في المضاربة، إذا حدثت خسارة أو انعدم الربح (بدون تقصير أو تعدٍ منك في الإدارة)، فإن صاحب المال لا يأخذ شيئاً، وأنت تخسر جهدك ووقتك.
الحل: يجب التحلي بالوضوح التام وإخبارهم بأن التجارة مبنية على الربح والخسارة، وأن السوق في هذه الفترة لم يحقق أرباحاً، ولذلك لا توجد توزيعات.
