رجوع إلى الفتاوى الأضحية والعقيقة والذبائح

اشتراك الأسرة في ثواب سبع البقرة والفرق بين الثواب والإجزاء

فتوى٤٠١٣زيارة٠مشاركة
السؤال

بدي اسالك بدنا نضحي عجل إنا سادفع ثمن حصه وابني ثمن حصتين ومعنا سلفتي وزوجه وولادها تنين..سؤالي حصتي تكون فقط عني ولا بيصير اذكر أولادي..

خلاصة الجواب

التشريك في الثواب: يجوز للمضحي بحصة واحدة (وهي سُبُع العجل) أن ينوي بها عن نفسه وعن "أهل بيته" في الأجر والثواب. فإذا كان أولادكِ من أهل بيتك، فيكفي أن تنوي بقلبكِ وتقولي: "اللهم هذا عني وعن أولادي"، وسينالون الأجر معكِ بإذن الله تعالى. حصتكِ الواحدة تجزئ عنكِ وعن من تعولينهم في الثواب. صحة التقسيم في العجل:

الجواب المفصَّل

وتقبل الله طاعتكم ونيتكم الطيبة.

: نعم، يجوز لكِ أن تذكري أولادك وتشركيهم معكِ في ثواب الأضحية.

وتفصيل ذلكم:

التشريك في الثواب: يجوز للمضحي بحصة واحدة (وهي سُبُع العجل) أن ينوي بها عن نفسه وعن "أهل بيته" في الأجر والثواب.

فإذا كان أولادكِ من أهل بيتك، فيكفي أن تنوي بقلبكِ وتقولي: "اللهم هذا عني وعن أولادي"، وسينالون الأجر معكِ بإذن الله تعالى.

حصتكِ الواحدة تجزئ عنكِ وعن من تعولينهم في الثواب.

صحة التقسيم في العجل:

يشترط في العجل (أو البقرة) ألا يزيد عدد الشركاء فيه عن سبعة، وألا تقل حصة أي شخص عن السُّبُع.

وبناءً على ما ذكرتِ:

حصة واحدة لكِ.

حصتان لابنكِ.

في حال كانت سلفتك وزوجها وولداها سيشتركون في الحصص الأربع المتبقية، فإن المجموع الكلي سيكون سبع حصص تماماً، وهذا اشتراك صحيح وسليم شرعاً.

استقلال النية: كل حصة في العجل تُعتبر أضحية مستقلة لصاحبها. نيتك في حصتك لا تؤثر على نية ابنك في حصتيه، ولا على نية عائلة سلفتك في حصصهم.

كل شخص له نيته وأجره الخاص به وبأهل بيته.

تقبل الله منكم جميعاً الأضحية وكتب لكم الأجر كاملاً.

عفوا التقسيم في الشاة و سبع البقر و الغنم معلوم.

لكن للتوضيح المقطع الأخير يحتاج عفوا يحتاج مراجعة وتصحيح فالشاة لا تجزيء عن عدد غير محدود بل محدود في الرجل و أهل بيته.

اما البقر و الغنم فعند الجمهور خلافا المالكية تجزيء عن سبع فقط.

وهنا تفصيل لما نقول عن أهل بيته اي من يشتركون معه في ثلاث :القربى و السكن و النفقة

لكن هناك مجال واسع هو الاهداء للثواب فممكن بعد الأضحية ان يهديها لعدد غير محدود

الجمع والتوفيق بين قول الفقهاء بأن "الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد" وبين فعل النبي ﷺ عندما ضحى بكبش وقال: (اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي)، هو من المسائل التي بحثها العلماء بدقة، والخلط فيها يزول بفهم الفرق بين "الخطاب الشرعي المطالب به المكلفون" وبين "الخصوصية والمكرمة النبوية".

ويمكن تلخيص وجه التوفيق والجمع في النقاط الآتية:

1. الفرق بين "أهل البيت" و"الأمة" (الخصوصية النبوية)

خطاب الفقهاء (الشاة عن أهل البيت):

مبني على السنة النبوية التشريعية العامة، حيث كان الصحابة يضحون بالشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته، كما قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: "كان الرجل في عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون".

والمقصود بأهل البيت هنا: من تجمعه نفقة واحدة أو سكن واحد.

فعل النبي ﷺ (عن الأمة): هذا من خصائصه ﷺ ومكرمته لأمته، فهو الأب الروحي للمؤمنين (كما في قوله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم). فتبرعه ﷺ بالتضحية عمن لم يضح من أمته هو من باب الشفاعة، والفضل، والرحمة، وليس تشريعاً عاماً يقيس عليه غيره؛ فلا يصح لشخص اليوم أن يشتري كبشاً ويقول "هذا عني وعن فقراء المسلمين جميعاً" ليُسقط عنهم المطالبة بالأضحية.

2. نوع الثواب (ثواب الأضحية وثواب الإشراك)

فرق العلماء بين أمرين:

الأول : سقوط المطالبة (الجزاء الشرعي): الأضحية الواحدة تسقط المطالبة والطلب الكفائي عن أهل البيت الواحد فقط.

أما بقية المسلمين فلم تسقط عنهم الأضحية بفعل النبي ﷺ، بل بقي القادر منهم مطالباً بها.

الثاني:إشراك الثواب:

فعل النبي ﷺ كان لإشراك عاجزي أمتـه في ثواب والأجر، وليس لإسقاط الواجب أو السنة عنهم.

فالنبي ﷺ دفع ثمن الأضحية من ماله، ووهب ثوابها لمن عجز من أمتـه تفضلاً منه، وهذا خاص به صلوات الله وسلامه عليه لعظيم مكانته عند الله.

3. الأضحية عن الغير (النيابة والتبرع)

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإنسان لا يملك أن يضحي عن شخص أجنبي عنه (خارج أهل بيته) بغير إذنه، لأن الأضحية عبادة قاصرة تحتاج إلى نية من المكلف نفسه.

أما تضحية النبي ﷺ عن أمته، فهي مستثناة؛ لأن ولايته على الأمة أعظم من ولاية الإنسان على نفسه، فنيابته عنهم نيابة شرعية عامة ثبتت بالوحي والرسالة.

الخلاصة:

لا تعارض بين الأمرين؛ فقول الفقهاء يُحدد الحد المجزئ في التشريع العام للناس (وهو الشاة عن البيت الواحد)، بينما فعل النبي ﷺ هو مَكرمة نبوية خاصة وولاية عامة شمل بها عاجزي أمته ليرزقهم الله أجر الأضحية ببركة دعائه وفعلـه، ولتبقى سنته جارية في القادرين منهم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأضحية والعقيقة والذبائح
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top