رجوع إلى الفتاوى أصل القرض والزيادة والرسوم

اشتراط سداد قرض الدولار بدنانير زائدة

فتوى٦٠٤٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز اقتراض مائة دولار على أن ترد مائتي ألف دينار مع كون قيمتها النقدية مائة وخمسين ألفًا؟

خلاصة الجواب

القرض عقد إرفاق: الأصل في الدين (القرض) أنه عقد إرفاق وإحسان لا يُقصد به الربح، ويجب أن تُشغل ذمة المقترض بمثل ما أخذ تماماً (100 دولار تُرد 100 دولار). الاتفاق المسبق على استرداد قيمة أعلى (200 ألف دينار بدلاً من قيمتها الحقيقية 150 ألفاً) هو اشتراط لزيادة مالية مقابل الأجل، وهو تطبيق للقاعدة الفقهية المجمع عليها:

الجواب المفصَّل

نعم، هذه المعاملة تُعدُّ ربا صريحاً لا يجوز شرعاً، وتمثل مخالفة لأساسيات فقه المعاملات المالية.

وإليك التفصيل الفقهي لسبب تحريم هذه الصورة:

القرض عقد إرفاق: الأصل في الدين (القرض) أنه عقد إرفاق وإحسان لا يُقصد به الربح، ويجب أن تُشغل ذمة المقترض بمثل ما أخذ تماماً (100 دولار تُرد 100 دولار).

الاتفاق المسبق على استرداد قيمة أعلى (200 ألف دينار بدلاً من قيمتها الحقيقية 150 ألفاً) هو اشتراط لزيادة مالية مقابل الأجل، وهو تطبيق للقاعدة الفقهية المجمع عليها: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا".

الجمع بين السلف والصرف: هذه المعاملة تعد حيلة ربوية لأنها جمعت بين القرض (إعطاء 100 دولار) والصرف الآجل (شراء هذه الـ 100 دولار بـ 200 ألف دينار تُدفع لاحقاً). وقد نُهي شرعاً عن الجمع بين "سلف وبيع".

انعدام شرط التقابض في الصرف: مبادلة العملات (الدولار بالدينار) تسمى شرعاً بعقد الصرف، ويشترط فيها التقابض الفوري في نفس المجلس. وتأجيل دفع الدينار العراقي مقابل الدولار يُوقع الطرفين في "ربا النسيئة".

المخرج الشرعي الصحيح

يجوز شرعاً سداد القرض بعملة أخرى تختلف عن عملة الدين، ولكن بضوابط صارمة:

أن يُسجل الدين في ذمة المقترض بـ 100 دولار.

عند حلول أجل السداد، يجوز للمقترض أن يسدد الدين بالدينار العراقي، ولكن بشرط أن يكون السداد بسعر صرف السوق ليوم الوفاء (أي يوم السداد الفعلي) وليس بسعر متفق عليه وقت إنشاء العقد.

أن يتم تسليم المبلغ بالكامل في نفس وقت الاتفاق على السداد بالدينار ولا يبقى منه شيء في الذمة.

وممكن يبيعه كرتات موبايل إلى اجل مرابحة

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصل القرض والزيادة والرسوم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top