رجوع إلى الفتاوى الإمامة والاقتداء وصفوف الجماعة

إمامة الصبي المميز في الفريضة

فتوى٨٧١زيارة٠مشاركة
السؤال

هل تصح إمامة الصبي المميز للبالغين في صلاة الفريضة؟

صلاة الجماعة | إمامة الصبي المميز في الصلاة!

ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو قول الأوزاعي، إلى أن إمامة الصبي المميز للبالغ في صلاة الفريضة لا تصح.

وذهب الشافعية، والحسن البصري، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر إلى صحة إمامته للبالغ في الفرض.

أما صلاة النافلة، فجمهور الفقهاء على صحة إمامة الصبي المميز فيها؛ لأنها مبنية على التخفيف والتوسعة.

(ينظر: الموسوعة الفقهية)

الخلاصة:

يرى المالكية أن إمامة الصبي المميز للبالغ لا تصح في صلاة الفرض، وتصح في صلاة النفل.

علي رمضان العمري

خلاصة الجواب

تنقل المادة الخلاف في إمامة الصبي المميز في الفريضة، وتذكر جوازها عند الشافعية ومن وافقهم، مع الاستدلال بحديث عمرو بن سلمة، وتفرق بين صحة صلاة الصبي في نفسه وصحة اقتداء البالغ به. أُلحق النص المعروض من المراسلات ببحث المسألة، دون ادعاء أن جواب الملتقى كان ردًا تاريخيًا عليه.

الجواب المفصَّل

صحة إمامة الصبي المميز (الذي لم يبلغ سن الرشد/البلوغ، ولكنه يعي الصلاة ويحسن أركانها وقراءتها) في صلاة الفريضة مسألة خلافية شهيرة بين فقهاء المذاهب الأربعة، وبيانها على النحو الآتي:

أولاً: صلاة الإمام الصبي نفسه

صلاة الصبي المميز صحيحة ومقبولة بإجماع العلماء إذا أتى بشروطها وأركانها، وتُكتب له نافلة وأجراً.

ثانياً: حكم إمامته وصلاة المأمومين (البالغين)

مذهب الشافعية والحسن البصري وإسحاق (ورواية عن أحمد):

عندهم تصح إمامته في الفرض والنفل وتصح صلاة المأمومين خلفه، وإن كان الأولى تقديم البالغ.

محتجين بحديث عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه في صحيح البخاري: أن قومه قدموه للإمامة وهو ابن ست أو سبع سنين لكونه أكثرهم قرآناً، ولم يُنكر عليهم ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الأصل صحة صلاته، ومن صحت صلاته لنفسه صحت لغيره إلا بدليل.

مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة (في المعتمد من مذهبهم):

عندهم : لا تصح إمامة الصبي للبالغ في صلاة الفريضة، وإذا صلوا خلفه فصلاتهم باطلة يلزمهم إعادتها (بينما تصح إمامته في صلاة النافلة عند الحنفية والحنابلة، وتُكره عند المالكية).

والعلة: قالوا إن صلاة الصبي تقع نفلاً بحقه لعدم تكليفه، والبالغ يصلي فرضاً، ومذهب هؤلاء لا يجيز بناء الفرض على النفل (أو يرون أن الإمامة مرتبة كاملة لا يتحملها غير المكلف). وأجابوا عن حديث عمرو بن سلمة بأنه اجتهاد من قومه ولم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم، أو كان خاصاً به لضرورة.

الراجح والمفتى به عملاً:

إذا كان الأمر قد وقع بالفعل، فالصلاة صحيحة ومجزئة على المذهب الشافعي ومن وافقهم للأثر الصحيح، ولا تلزم الإعادة درءاً للمشقة.

ابتداءً وعند الاختيار، الأولى والأحوط خروجاً من خلاف الفقهاء أن لا يُقدَّم للصلاة المفروضة إلا من بلغ سن التكليف إذا وُجد من يحسن القراءة، ويُقدّم الصبي في النوافل كالتراويح تشجيعاً له وتدريباً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإمامة والاقتداء وصفوف الجماعة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top