رجوع إلى الفتاوى الطهارة

أكل لحم الإبل ونقض الوضوء

فتوى٩٠٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل ينتقض الوضوءُ بأكل لحم الإبل؟ وهل يشمل ذلك الكبدَ والمرقَ وسائرَ أجزائها؟

خلاصة الجواب

ينقض أكلُ لحم الإبل الوضوءَ عند الحنابلة، وهو من مفرداتهم، ولا ينقض عند الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة. وفي غير اللحم من أجزائها كالكبد والكرش والمرق خلافٌ عند الحنابلة أنفسهم. والوضوءُ منه احتياطٌ حسن.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أأتوضّأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت فتوضّأ، وإن شئت فلا تتوضّأ». قال: أتوضّأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم، فتوضّأ من لحوم الإبل» (رواه مسلم).
  • وعن البراء بن عازب نحوه (رواه أبو داود والترمذي).

مذاهب الفقهاء

  • الحنابلة: ينقض أكلُ لحمها نيئًا ومطبوخًا، ولا يُعلَّل بل يُتبع فيه النصّ.
  • الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة: لا ينقض، وحملوا الأمرَ على الاستحباب أو على غسل اليد والفم، أو رأوه منسوخًا بحديث جابر بن عبد الله: «كان آخرُ الأمرين من رسول الله ﷺ تركَ الوضوء ممّا مسّت النار» (رواه أبو داود والنسائي).

الخلاصة في الفتوى

على التأصيل الحنفيّ: لا ينتقض الوضوءُ بأكل لحم الإبل. ومن توضّأ بعده احتياطًا وخروجًا من الخلاف فقد أحسن، ولا سيّما إمامُ الناس.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top