ذبيحة تارك الصلاة وتارك التسمية
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
هل يجوز شراء اللحم من الجزار الذي لم يصلي ولم يصوم ولم يذكر الله على ذبيحته؟ بالأدلة الشرعية
شراء اللحم منه جائز وتُحمل ذبيحته على الصحة (خاصة على مذهب الشافعية)، ولكن من باب الورع والنصح للمجتمع، ينبغي حث الناس على الشراء من الجزارين الصالحين المحافظين على الصلاة والشعائر، تشجيعاً لأهل الطاعة وزجراً لأهل المعصية.
تارك الصلاة والصيام: إذا كان تاركاً لها تكاسلاً لا جحوداً (وهو حال غالب عصاة المسلمين)، فهو مسلم عاصٍ وفاسق عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنفية)، وبناءً عليه فإن ذبيحته حلال لأن شرط الذابح أن يكون مسلماً أو كتابياً، وهو مسلم.
عند الحنفية والمالكية والحنابلة: التسمية شرط، فإذا تركها الذابح متعمداً حَرُمت الذبيحة (تُعتبر ميتة)، وإن تركها ناسياً حلت.
عند الشافعية: التسمية "سنة"، فذبيحة المسلم حلال سواء سمّى أم لم يُسمِّ، متعمداً كان أو ناسياً، لحديث عائشة رضي الله عنها أن قوماً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: "سمّوا عليه أنتم وكلوه".
الخلاصة: شراء اللحم منه جائز وتُحمل ذبيحته على الصحة (خاصة على مذهب الشافعية)، ولكن من باب الورع والنصح للمجتمع، ينبغي حث الناس على الشراء من الجزارين الصالحين المحافظين على الصلاة والشعائر، تشجيعاً لأهل الطاعة وزجراً لأهل المعصية.