رجوع إلى الفتاوى أحكام العقيقة

العقيقة: السن والعيوب وجنس الذبيحة

فتوى٣٧٨١زيارة٠مشاركة
السؤال

ما السن والسلامة والجنس المعتبر في العقيقة؟

خلاصة الجواب

تذكر الأجوبة اشتراط النوع والسن المعتبر والسلامة من العيوب، وأن الذكر والأنثى يجزئان في العقيقة. وتفصل بين الضأن والمعز في السن؛ وتحتاج المقادير المنقولة ونسب الاتفاق إلى المقابلة قبل اعتمادها للنشر العام.

الجواب المفصَّل

يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية من حيث السن المجزئ والسلامة من العيوب.

وقد اتفق الفقهاء على جواز ذبح "الجذع" من الضأن (الخراف ذوات الصوف)، لكنهم اختلفوا في تحديد السن الدقيق للجذع:

الحنفية والحنابلة: الجذع من الضأن هو ما أتم ستة أشهر ودخل في السابع (واشترط الحنفية أن يكون ضخماً سميناً بحيث لو خُلط مع ما أتم سنة لاختلط على الناظر).

الشافعية: الجذع هو ما أتم سنة كاملة، ويجزئ ما أتم ستة أشهر فقط إذا سقطت أسنانه الأمامية (أثغر).

المالكية: الجذع هو ما أتم سنة كاملة قمرية.

بناءً على هذا التفصيل الفقهي، فإن اختيار ما أتم سنة كاملة ينقل الذبيحة من مسمى "الجذع" المختلف في تحديده إلى مسمى "الثني" المتفق على إجزائه، وتكون به العقيقة صحيحة باتفاق المذاهب الأربعة دون الحاجة للتحقق من شروط إضافية كسقوط الأسنان أو كبر الحجم.

ولذلك، فإن الأخذ بعمر السنة في الضأن هو الأحوط والأكمل والأبرأ للذمة خروجاً من الخلاف.

تنبيه: هذا الحكم يخص "الضأن" فقط، أما "الماعز" ذوات الشعر فلا يجزئ فيها الجذع أصلاً، ولا بد فيها من "الثني" وهو ما أتم سنة كاملة ودخل في الثانية كحد أدنى.


ثانياً: شروط العقيقة ومقارنتها بالأضحية

نعم، اتفق جمهور الفقهاء على أن العقيقة تأخذ أحكام الأضحية، فيشترط فيها ما يشترط في الأضحية من حيث السن والسلامة من العيوب، وتفصيل ذلك:

السلامة من العيوب:

لا تجزئ في العقيقة البهيمة المعيبة عيباً يمنع الإجزاء في الأضحية، وهي العيوب الأربعة المنصوص عليها في الحديث:

العوراء البيّن عورها.

المريضة البيّن مرضها.

العرجاء البيّن ظلعها (التي لا تمشي مع الصحاح).

العجفاء (الهزيلة) التي لا مُخّ في عظامها.

السن المعتبرة شرعاً للإجزاء:

من الضأن (الخراف): ما أتم ستة أشهر (الجذع من الضأن).

من المعز: ما أتم سنة كاملة ودخل في الثانية (الثني من المعز).

من البقر: ما أتم سنتين ودخل في الثالثة.

من الإبل: ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة.

شروط العقيقة: نعم، العقيقة كالأضحية تماماً. يُشترط فيها نفس العُمر (6 أشهر للخروف، وسنة للماعز، وسنتان للبقر)، كما يُشترط سلامتها من العيوب الواضحة (كالعور البيّن، والمرض البيّن، والعرج البيّن، والهزال الشديد).


لا يشترط أن تكون العقيقة ذكراً (خروفاً)، بل يجزئ الذكر والأنثى (الخروف أو النعجة) باتفاق جمهور الفقهاء.

والمعتبر في العقيقة هو نوع البهيمة (من بهيمة الأنعام: الضأن، أو الماعز، أو البقر، أو الإبل) مع سلامتها من العيوب وبلوغها السن المعتبرة شرعاً، دون اشتراط ذكورة الذبيحة أو أنوثتها، للأدلة والضوابط الآتية:

ارُوي عن أم كرز الكعبية رضي الله عنها أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ... لاَ يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا» (رواه أبو داود والترمذي وصححه).

إطلاق لفظ "الشاة": يشمل في لغة الشرع والعرب كلاً من الذكر (الخروف/الكبش) والأنثى (النعجة).

الأفضلية: يرى جمع من العلماء أن ذبح الذكر (الكبش) أفضل إذا تيسر، لأنه أطيب لحماً وأوفى، لكنه ليس شرطاً للإجزاء وصحة العقيقة.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أحكام العقيقة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top