اختلف الفقهاء في هذا على قولين:
القول الأول (الإجزاء): وبه قال الحنفيَّة، والحسن البصري وابنُ سيرين وقتادةُ من التابعين، وروايةٌ عن أحمد، فلو وُلد له وَلَدٌ فضَحَّى عنه نَيَّةَ الأضحية والعقيقة معًا أَجْزَأَ.
القول الثاني (عدم الإجزاء): وبه قال المالكيَّة والشافعيَّة والمشهور عن الحنابلة، إذ كلٌّ من الأضحية والعقيقة قُربةٌ مستقلَّةٌ بسببها ومقصدها، فلا تَتَداخَل.
والراجح عدم الإجزاء؛ لأن لكلٍّ منهما سببَه الخاصَّ في إراقة الدم، فالأضحيةُ فِداءٌ عن النفس عند ذِكْرى الخليل، والعقيقةُ فِداءٌ عن الوَلَد المولود.
ولكن من اضطر فضحَّى وعَقَّ بشاةٍ واحدةٍ نَويَ الجمع، فقد اختار له بعضُ المعاصرين أن يكون قد قام بأصل السُّنَّة في حقِّ الأضحية، وفاتته العقيقةُ، أو العكس، تخريجًا على القول الأول.
والأَوْلى الإفراد بكلِّ قُربة.