ذبيحةُ الكتابيِّ (اليهودي والنصراني) للأطعمة العاديَّة جائزةٌ بنصِّ القرآن: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥].
أمَّا أن يَذبح الكتابيُّ أُضحيةَ المسلم بإذنه، فقد ذهب المالكيَّة في المعتمد والحنفيَّة إلى الجواز مع الكراهة.
وذهب الشافعيَّة والحنابلة إلى أنه لا يُجزئ في الأَوْلى لأن الأضحية قُربةٌ تَفتَقِر إلى نيَّة الذابح، والكتابيُّ لا تَنعَقِد منه نيَّةُ التقرُّب الإسلاميِّ. والراجح في النوازل المعاصرة أن الذبح الذي يَتولَّاه عاملٌ كتابيٌّ في مَسلخٍ مؤسَّسيٍّ بإشراف المسلمين، صحيحٌ ومُجزئٌ ما دامت الشروط الشرعيَّة في آلة الذبح والتسمية مُنضبطةً، وقد جرى عليه عملُ كثيرٍ من المؤسَّسات والشركات الإسلاميَّة المعتَمَدة.
وأمَّا الوَثَنيُّ والمَجوسي فلا تَحِلُّ ذبيحَتُهم لا في الأضحية ولا في غيرها بالاتِّفاق.