نعم، يجوز ذلك شرعاً ولا حرج فيه، بل إن ادخار لحم الأضحية لتوزيعه على فقراء غائبين أو لحاجة مستدامة هو عمل صالح تؤجر عليه، لما فيه من تحري إيصال الصدقة إلى مستحقيها.
والأصل في هذا الجواز مبني على ارفع الحظر النبوي:كان النبي ﷺ قد نهى في عامٍ مجاعٍ (عام الدافة) عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليالٍ ليتواسى الناس، ثم رخص بعد ذلك ترخيصاً عاماً؛ فقال ﷺ:
«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا» (صحيح مسلم).
و الهدف الأسمى من الأضحية بعد التعبد لله هو التوسعة على الفقراء والمحتاجين، وحيث إن الفقراء الذين تعرفهم غير موجودين أيام العيد، فإن حفظ نصيبهم بالتبريد أو التجميد حتى يعودوا يحقق مقصود الشريعة تماما.
ويُفضل عند تقطيع الأضحية وتوزيعها (كالتقسيم المستحب أثلاثاً: ثلث للأكل، وثلث للهدية، وثلث للصدقة) أن يتم عزل وتجميد الجزء المخصص لهؤلاء الفقراء بنية الصدقة لهم، حتى يظل محفوظاً إلى حين عودتهم.