إعطاء بنات الأخ الأرامل من الزكاة مع شراكة مورثهن
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته سؤال بالنسبه للزكاه رجل عند شريكه اخوه اخوه متوفى ولديه بنات ارامل وحالتهم الماديه تعبانه جدا يقول هل يجوز اعطائهم من الزكاه من زكاه الزروع؟
وهل نستطيع اجابته بان تقسم الاموال او الزروع بيناتهم وباستطاعهة عمها اعطائها من الاموال الخاصه به او من الحبوب الخاصه به من اموال الزكاه؟
باعتبار عنا حالتها تعبانه جدا ولديها ثمانيه ايتام او من الحالات المشابهه لهذه
أفتونا جزاكم الله خير
وبنات الأخ لا تجب نفقتهن على عمهن وجوباً أصلياً يمنع من إعطائهن الزكاة (كالأصول والفروع)، لا سيما وهن أرامل ومستقلات ببيوتهن، بل وجود أيتام في حجرهن يجعلهن من أشد مصارف الزكاة استحقاقاً (مصرف الفقراء والمساكين). ثانياً:
ما تفضلتم باقتراحه في الجواب هو الصواب عيناً، وهو الذي يقتضيه النظر الفقهي السليم والتحرير الدقيق لمسائل الزكاة والفرائض، وتخريج المسألة يأتي على شقين:
أولاً: حكم إعطاء الزكاة لبنات الأخ
إعطاء الرجل زكاة ماله (سواء كانت زكاة زروع أو نقدين) لبنات أخيه الأرامل اللواتي يعانين من الفقر والحاجة هو جائز بإجماع المذاهب المعتبرة، بل هو أولى وأفضل من إعطائها للأباعد؛ لما فيه من الجمع بين أجر الصدقة وأجر صلة الرحم.
وقد صح في الحديث: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة».
وبنات الأخ لا تجب نفقتهن على عمهن وجوباً أصلياً يمنع من إعطائهن الزكاة (كالأصول والفروع)، لا سيما وهن أرامل ومستقلات ببيوتهن، بل وجود أيتام في حجرهن يجعلهن من أشد مصارف الزكاة استحقاقاً (مصرف الفقراء والمساكين).
ثانياً: تكييف المسألة في حال الشراكة (القسمة قبل الإخراج)
التوجيه الذي ذكرتموه في سؤالكم هو الإجراء الشرعي الأدق؛ وذلك لئلا تختلط أموال الشراكة أو الإرث بأموال الزكاة، وبيان ذلك في الخطوات التالية:
1. المقاسمة وتخليص الحقوق:
يجب أولاً قسمة المحصول الزراعي (أو ثمنه إن بيع) بين الشريك الحي (العم) وبين ورثة الشريك المتوفى (بنات الأخ ومن معهن من الورثة)، فيأخذ كل ذي حق حقه من أصل المال كنصيب شرعي خالص لا منة فيه.
2. إخراج الزكاة عن النصيب الخاص:
بعد القسمة، ينظر العم في نصيبه الخاص (حصته من الزروع)؛ فإن بلغت النصاب (خمسة أوسق) أخرج زكاتها.
3. صرف الزكاة للمستحقين:
للعم بعد ذلك أن يصرف زكاة حصته الخالصة (سواء أخرجها حباً وزروعاً، أو أخرج قيمتها مالاً على مذهب من أجاز إخراج القيمة كالسادة الحنفية) إلى بنات أخيه الأرامل، وهو بهذا يكون قد أدى حق الله، ووصل رحمه، وكفاهن مؤونة السؤال.
الخلاصة:
إجابتكم للسائل سديدة ومحكمة؛ فلا يصح أن يجعل حصتهن من الشراكة أو الإرث هي الزكاة، بل تُقسم الغلة أولاً لفرز الحقوق الأصلية، ثم يخرج العم زكاة ماله الخاص، ويدفعها لهؤلاء النسوة الأرامل والأيتام، وله في ذلك الأجر العظيم إن شاء الله.
