رجوع إلى الفتاوى الديون وأثرها في الزكاة

إعطاء الصدقة لعائلة أثقل معيلها الديون

فتوى٢٤٧٣زيارة٠مشاركة
السؤال

راتب شخص مليون ونصف لكنه مدين ومسرف ولا يبقى لأسرته إلا مائة ألف. فهل يعطى من الصدقة أو الزكاة، وكيف تحفظ مصلحة الأطفال؟

خلاصة الجواب

نعم، يجوز إعطاؤهم من أموال الصدقات (النافلة)، بل ومن الزكاة الواجبة أيضاً إذا كان المتبقي من راتبه (100 ألف) لا يكفي لسد الحاجات الأساسية والضرورية لعائلته وأطفاله، مع تفصيل وتوجيه شرعي في آلية الإعطاء. التفصيل والتوجيه الشرعي: استحقاق العائلة للصدقة:

الجواب المفصَّل

الجواب المختصر:

نعم، يجوز إعطاؤهم من أموال الصدقات (النافلة)، بل ومن الزكاة الواجبة أيضاً إذا كان المتبقي من راتبه (100 ألف) لا يكفي لسد الحاجات الأساسية والضرورية لعائلته وأطفاله، مع تفصيل وتوجيه شرعي في آلية الإعطاء.

التفصيل والتوجيه الشرعي:

استحقاق العائلة للصدقة:

الراتب وإن كان في أصله جيداً (مليون ونصف)، إلا أن العبرة بالدخل الفعلي المتاح للنفقة اليومية (المعاش الفعلي).

وبما أن المتبقي 100 ألف فقط، فهذا القليل قطعاً لا يكفي لسد الكفاية لأسرته وأطفاله الصغار، فيصبح بحكم الفقير أو المسكين لمعنى عدم كفاية دخل المتبقي لضروريات الحياة (من طعام، وكسوة، ودواء، ومستلزمات أطفال).

حكم الإسراف السالف:

كونه كان مسرفاً وتسبب بالديون لنفسه، فهذا إثمٌ ومكروهٌ منه يلزمه التوبة عنه والتدبير الحسَن، لكن هذا الإسراف لا يُسقط نفقة وحق أطفاله وعائلته الأبرياء الذين لا ذنب لهم، فالصدقة هنا تُدفع لرفع الضرر عن أسرته وأطفاله الصغار.

الأسلوب الأفضل والأسلم في الإعطاء:

بما أنه يُعرف بالإسراف وسوء التصرف المالي، فالأفضل شرعاً ومصلحةً عدم تسليمه المال نقداً في يده إن خُشي أن يصرفه في غير محله، وإنما يُسلك معه أحد الطرق التالية:

المساعدة العينية: شراء المواد الغذائية، المستلزمات الطبية، كسوة الأطفال، أو دفع أجور حفاضات وحليب الأطفال مباشرة.

تسليم المساعدة للزوجة: إعطاء الصدقة لزوجته أو القائم على شؤون المنزل لتصرفها على الكفاية المنزلية للأطفال.

قضاء الحاجة مباشرة: كدفع فاتورة طبيب أو صيدلية أو قسط مدرسي أو دين الضرورة مباشرة لدائنه.

فهذا يُحقق المقصود الشرعي من الصدقة ويضمن وصول النفع كاملاً للأطفال والأهل دون تسريب المال في وجوه الإسراف. والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الديون وأثرها في الزكاة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top