ترك الصدقة الشهرية عند انقطاع الدخل للمرض
كنت أساعد أسرًا بمبلغ شهري ثم تركت العمل للمرض، وأضيق على نفقة بيتي لأستمر. فهل آثم بالتوقف عن هذه المساعدة؟
أجرك مستمر بالنية: صح عن النبي ﷺ قوله: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً»، فأجر صدقتك جارٍ لكِ بفضل الله ما دامت نيتك باقية ومانعك هو المرض. 2. كيفية الخروج من الحرج معهم عملياً المصارحة الصادقة والواضحة: التردد والتأجيل يزيدان الحرج والعبء النفسي.
شفاكِ الله وعافاكِ، وكتب أجر نيتك وإحسانك كاملاً غير منقوص.
ما تمرين به من ضيق وحرج هو شعور تؤجرون عليه لكن خوفك من الله في غير محله الشرعي، وما تفعلينه من التضييق على بيتك وصحتك أمر لا يطلبه منك الدين ولا العقل.
1. الجانب الشرعي: لا إثم عليكِ ولا حرج
الصدقة نافلة وليست فرضاً ملزماً: المساعدة التي كنتِ تقدمينها هي إحسان وتطوع، وليست ديناً في ذمتك تأثمين بتركه عند انقطاع دخلك.
الأولويات الشرعية واضحة: القاعدة النبوية الصريحة هي: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول»، ونفقتك على علاجك وبيتك واجبة، والواجب مقدّم دائماً على التطوع. التقتير على نفسك وأهلك للإبقاء على الصدقة يخالف مقاصد الشريعة في قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وقوله: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.
أجرك مستمر بالنية: صح عن النبي ﷺ قوله: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً»، فأجر صدقتك جارٍ لكِ بفضل الله ما دامت نيتك باقية ومانعك هو المرض.
2. كيفية الخروج من الحرج معهم عملياً
المصارحة الصادقة والواضحة: التردد والتأجيل يزيدان الحرج والعبء النفسي.
تواصلي معهم برسالة طيبة ومباشرة توضحين فيها أنكِ مررتِ بظرف صحي أدى لترك العمل وانقطاع الدخل بالكامل، ولذلك لن تتمكني من الاستمرار في المساعدة في الوقت الحالي.
وضوح الموقف يخدمهم أيضاً: إعلامهم فوراً يعفيكِ من الضغط، ويتيح لهم البحث عن مصادر عون أخرى أو التوجه للجمعيات الخيرية دون تعليق آمالهم على ما لا تملكينه الآن.
الدلالة على الخير بدلاً من المال: إن كنتِ تعرفين جمعيات خيرية موثوقة أو أشخاصاً أهل فضل، يمكنكِ ربطهم بهم، فـ «الدال على الخير كفاعله».
فممكن الايقاف و ترك الاقتطاع يضر بمصروف بيتك وعلاجك، وتذكري أن الإحسان باب فضل ورضا، ولم يجعله الله وسيلة للمشقة والضرر لنفسك.
