رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

صلاة المسافرين ثم خروجهم قبل إقامة الجماعة

فتوى١٩٧٢زيارة٠مشاركة
السؤال

مسافرون يصلون بعد الأذان مباشرة ويخرجون قبل الإقامة لتأخرها. فهل يعذرون بالسفر؟

خلاصة الجواب

نعم ، ما تفضلت بذكره يُعد عذراً شرعياً صحيحاً، ويجوز لهؤلاء المسافرين الخروج من المسجد قبل الإقامة ولا يشملهم النهي. فمن أسباب جواز خروج المسافرين في هذه الحالة أداء الصلاة وإسقاط الفريضة: العلة الأساسية في النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان هي "الخروج وترك الصلاة الجماعية أو الفريضة".

الجواب المفصَّل

نعم ، ما تفضلت بذكره يُعد عذراً شرعياً صحيحاً، ويجوز لهؤلاء المسافرين الخروج من المسجد قبل الإقامة ولا يشملهم النهي.

فمن أسباب جواز خروج المسافرين في هذه الحالة

أداء الصلاة وإسقاط الفريضة: العلة الأساسية في النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان هي "الخروج وترك الصلاة الجماعية أو الفريضة". وبما أن هؤلاء المسافرين قد أدوا الصلاة بالفعل داخل المسجد بعد دخول وقتها (رفع الأذان)، فقد زال سبب النهي.

رخصة السفر وتخفيف المشقة: السفر في الشريعة الإسلامية مظنة المشقة، ولذلك جُعلت فيه رخص للتخفيف (كقصر الصلاة وجمعها).

فإذا كان انتظار الإقامة التي تتأخر سيؤدي إلى تأخيرهم عن مسيرهم أو إلحاق الضرر برحلتهم، فالسفر هنا عذر يبيح لهم ترك انتظار الجماعة الرسمية للمسجد.

سقوط وجوب الجماعة في حق المسافر: من الأعذار التي تسقط وجوب حضور صلاة الجماعة في المسجد هو "السفر" إذا كان الانتظار يضر بالمسافر أو يعيقه، فصلاة المسافر بمفرده أو مع رفقته في السفر مجزئة وتامة.

تنبيهات مهمة للمسافر في المسجد

الأفضلية: إذا كان المسافر غير متعجل، وانتظار الإقامة لا يضره ولا يؤخر سفره، فالأفضل له بلا شك الانتظار ليصلي مع جماعة المسجد لينال أجر الجماعة العظيم.

إذا أقيمت الصلاة وهم في المسجد: إذا صلوا وحدهم ثم تأخروا في الخروج لسبب ما، وأقيمت صلاة الجماعة وهم لا يزالون داخل المسجد، فالأولى لهم (وعند بعض المذاهب يجب) أن ينضموا للمصلين بنية "النافلة" (تطوعاً)؛ حتى لا يظهروا بمظهر المُعرض أو الهارب من جماعة المسلمين.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top