الأصل أن المسجد لم يُبنَ للبيع والشراء ولا لاتخاذه مكانًا للمعاملات الدنيوية، وإنما بُني لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن.
فإن كان تسليم القماش مجرد مناولة عابرة دون مساومة أو إعلان أو اتخاذ المسجد مكانًا للتجارة، وكان لحاجة عارضة، فلا يظهر فيه حرج إن شاء الله، لأنه ليس بيعًا في المسجد، وإنما هو تسليم شيء، بشرط ألا يشوش على المصلين ولا يمتهن حرمة المسجد.
أما إذا كان:
يتم الاتفاق على البيع والشراء داخل المسجد،
أو تُعرض البضائع فيه،
أو صار المسجد مكانًا لتسليم المبيعات بصورة معتادة،
فهذا مكروه أو محرم بحسب الحال؛ لأنه ينافي المقصود من بناء المساجد، وقد نهى النبي ﷺ عن البيع والشراء في المسجد، فقال:
«إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك». رواه الترمذي وحسنه جماعة من أهل العلم.