صلاة المصابة بانزلاق الفقرات بحسب استطاعتها
أعاني انزلاقًا في فقرات الظهر، ونهاني الأطباء عن الانحناء والوقوف الطويل. فأقف وأركع بقدر استطاعتي، وأجلس أو أومئ عند السجود. فهل تصح صلاتي؟
في حالة الوقوف (القيام): ما تفعلينه من أداء الصلاة وأنتِ واقفة على قدر استطاعتكِ هو الصحيح. وإذا شعرتِ بألم أو مشقة بسبب الوقوف، فيجوز لكِ إكمال الصلاة وأنتِ جالسة (سواء على كرسي أو على الأرض)، لقول النبي ﷺ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». في حالة الركوع:
نسال الله تعالى لكم العافية، وأن يكتب لكِ الأجر المضاعف على حرصكِ على أداء الصلاة رغم الألم والمرض.
نعم، صلاتكِ بهذه الطريقة صحيحة ومقبولة إن شاء الله، ولا حرج عليكِ أبداً.
فالإسلام أحكامه على التيسير ورفع الحرج، والقاعدة الشرعية والطبية تتفق على أن الحفاظ على الصحة ودفع الضرر هو أولوية. قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، وقال سبحانه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.
في حالة الوقوف (القيام): ما تفعلينه من أداء الصلاة وأنتِ واقفة على قدر استطاعتكِ هو الصحيح.
وإذا شعرتِ بألم أو مشقة بسبب الوقوف، فيجوز لكِ إكمال الصلاة وأنتِ جالسة (سواء على كرسي أو على الأرض)، لقول النبي ﷺ:
«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
في حالة الركوع: يمكنكِ الركوع بشكل طبيعي إن لم يكن فيه ضرر، أو الاكتفاء بالانحناء البسيط بالقدر الذي لا يؤذي ظهركِ.
في حالة السجود: بما أن الطبيب منعكِ من الانحناء الكامل، فما تفعلينه من الجلوس، ووضع اليدين على الركبتين، والانحناء قليلاً (وهو ما يُسمى شرعاً بـ "الإيماء") هو :التصرف الصحيح والمجزئ تماماً عن السجود.
ويُستحب فقط أن يكون انحناؤكِ للسجود أخفض قليلاً من انحنائكِ للركوع إن أمكن، وإن لم يمكن فافعلي ما لا يسبب لكِ الألم.
والالتزام بتعليمات الأطباء بعدم الانحناء هو أمر مطلوب شرعاً لتجنب تفاقم حالة الانزلاق.
لا تكلفي نفسكِ محاولة السجود على الأرض أو إطالة الوقوف طالما أن ذلك يضركِ، فالأجر مكتوب لكِ كاملاً بنيتكِ وعذركِ.
شافاكِ الله وعافاكِ وتقبل منكِ صلاتكِ وصالح أعمالكم.
