صلاة المأمومين خلف إمام يصلي جالسًا
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
إذا صلى الإمام جالسًا على كرسي لعذر، فكيف يصلي المأمومون خلفه؟
من كان من المأمومين قادراً معافى، وجب عليه القيام والركوع والسجود كالمعتاد خلف الإمام الجالس.
أما إن كان المأموم نفسه مريضاً أو عاجزاً، فإنه يصلي جالساً لعذره هو، لا تَبَعاً للإمام.
حياك الله أخي الكريم، وبارك فيك ونفع بك.
إذا صلى الإمام جالساً (سواء على كرسي أو على الأرض) بسبب مرض أو عذر يمنعه من الوقوف، فإن المأمومين القادرين على القيام يجب عليهم أن يصلوا "قياماً"، ولا يجوز لهم الجلوس لمجرد أن إمامهم جالس.
القيام ركن أساسي: القيام في صلاة الفريضة هو ركن من أركان الصلاة لمن يقدر عليه، ولا يسقط هذا الركن عن المأموم الصحيح بسبب عذر الإمام المريض.
دليل السنة النبوية (الفعل المتأخر): استدل جمهور العلماء بفعل النبي ﷺ في مرض موته؛ حيث خرج إلى المسجد وصلى بالناس وهو جالس، وكان الصحابة رضي الله عنهم - وفي مقدمتهم أبو بكر الصديق - يُصلون خلفه وهم قيام.
الناسخ والمنسوخ: أما الحديث الذي ورد فيه قوله ﷺ: "وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون"- فقد قرر المحققون من العلماء أن حادثة مرض موته ﷺ (حيث صلى جالساً والناس قيام) هي الفعل الأخير الذي استقر عليه الحكم، وبالتالي فهو ينسخ أو يخصص الأمر القديم بالجلوس.
رأي المذاهب الفقهية
مذهب الجمهور: هذا هو القول المعتمد عند جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، وهو ما تفتي به اللجان الدينية المعاصرة والمجامع الفقهية.
أما إن كان المأموم نفسه مريضاً أو عاجزاً، فإنه يصلي جالساً لعذره هو، لا تَبَعاً للإمام.