رجوع إلى الفتاوى الشركات والمضاربة والاستثمار

التداول في المنصّات الإلكترونيّة، والرافعة الماليّة، وعقود الفروقات

فتوى١٠٢٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز التداول بالمال الشخصيّ في الأسهم والعملات عبر المنصّات الإلكترونيّة؟ وما حكم الرافعة الماليّة وعقود الفروقات التي تُسوّى فيها الأرباح والخسائر من تغيّر السعر من غير تسلّم الأصل؟

خلاصة الجواب

شراء أسهم شركاتٍ مباحة النشاط شراءً حقيقيًّا تنتقل به الملكيّة جائز. وتداول العملات جائز إذا تحقّق فيه التقابض الحقيقيّ أو الحكميّ في المجلس. أمّا عقود الفروقات فلا تجوز؛ لأنّ العميل لا يملك فيها شيئًا، وإنّما يراهن على صعود السعر وهبوطه، فهي من القمار. والرافعة الماليّة قرضٌ من الوسيط مشروطٌ بمنفعةٍ له، فلا تجوز.

الجواب المفصَّل

الأصول الحاكمة

  • قال ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك» (رواه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه).
  • وفي الصرف: «ولا بدّ من قبض العوضين قبل الافتراق» (الهداية ٣/ ٨١).
  • و«كلّ قرضٍ جرّ نفعًا حرام» (الدرّ المختار ص ٤٣٠).
  • قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠].

التطبيق

  • **الأسهم:** يجوز شراؤها إذا كان نشاط الشركة مباحًا، وكان الشراء حقيقيًّا يملك به المشتري السهم ويتصرّف فيه.
  • **العملات:** يجوز تبادلها بشرط التقابض في المجلس، حقيقةً أو بقيدٍ في الحساب يمكّن من التصرّف؛ فإن تأخّر أحد البدلين فهو صرفٌ مؤجّلٌ محرّم.
  • **عقود الفروقات:** يُدفع فيها فرق السعر دون تملّك الأصل، فيربح أحد الطرفين ما يخسره الآخر بمجرّد حركة السعر؛ وهذه حقيقة الميسر.
  • **الرافعة الماليّة:** يقرض الوسيط العميل أضعاف ماله بشرط أن يتداول عنده، فينتفع بالعمولات أو برسوم التبييت؛ وهذا قرضٌ جرّ نفعًا.

تنبيه

تسمية الحساب «إسلاميًّا» لا تكفي؛ فالعبرة بحقيقة العقد: هل يملك المتداول ما اشتراه؟ وهل يتمّ التقابض في الصرف؟ وهل يخلو من القرض المشروط بالمنفعة؟

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الشركات والمضاربة والاستثمار
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top