رجوع إلى الفتاوى الحوالة والضمان وخدمات الدفع

تحويل الأموال من عملةٍ إلى أخرى

فتوى١٠١٦٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز دفع الدنانير في بلدٍ لتحويلها، واستلام دولاراتٍ في بلدٍ آخر عبر مصرفٍ أو محفظةٍ إلكترونيّة؟ ومتى يكون الربح من التحويل جائزًا؟

خلاصة الجواب

تجمع هذه المعاملة عقدين: صرفَ عملةٍ بأخرى، وتحويلَ مالٍ بأجرة. والصرف يشترط فيه التقابض قبل التفرّق، ويجوز فيه التفاضل لاختلاف الجنس. فالأسلم أن تُصرف الدنانير بالدولار صرفًا ناجزًا عند المكتب أو في الحساب بسعر يومه، ثمّ تُحوّل الدولارات بأجرةٍ معلومة. والربح الجائز: فرقُ الصرف الناجز، والأجرةُ المعلومة على الخدمة.

الجواب المفصَّل

الصرف

  • الحنفيّة في الصرف: «ولا بدّ من قبض العوضين قبل الافتراق» (الهداية ٣/ ٨١).
  • وقال ﷺ: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» (رواه مسلم)؛ فالتفاضل جائز، والتأجيل ممنوع.

التحويل

  • أجرة نقل المال من بلدٍ إلى بلدٍ أجرةٌ على عملٍ مشروع.
  • لا يجوز أن يُشترط في القرض أن يوفيه في بلدٍ آخر لينتفع بأمن الطريق: «القرض بالشرط حرام، والشرط لغو، بأن يقرض على أن يكتب به إلى بلد كذا ليوفي دينه» (الدرّ المختار ص ٤٣٠).

التطبيق

  • يُعلن قبل العقد: سعر الصرف، والمبلغ المسلَّم، والمبلغ الذي يُستلم، وأجرة التحويل.
  • يحصل القبض بتسليم النقد، أو بقيدٍ في حساب العميل يمكّنه من التصرّف فيه.
  • لا يجوز الاتّفاق على سعر صرفٍ اليومَ لعمليّةٍ تُنفّذ بعد مدّة؛ لأنّه صرفٌ مؤجّل.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحوالة والضمان وخدمات الدفع
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top