رجوع إلى الفتاوى الحوالة والضمان وخدمات الدفع

أخذ أجرةٍ أو نسبةٍ مقابل الكفالة المالية

فتوى١٠١٥٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز لشخصٍ أن يأخذ نسبةً من ثمن سيّارةٍ مقابل ضمانه سدادَ المشتري عند التعثّر؟

خلاصة الجواب

لا يجوز أخذ عوضٍ على مجرّد الكفالة المالية؛ وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أنّ الحمالة بجُعلٍ لا تحلّ. لأنّ الكفيل إذا أدّى رجع بما أدّى على المكفول، فيصير ما أخذه زيادةً على قرض. ويجوز له أخذ أجرة عملٍ حقيقيٍّ مستقلٍّ كإعداد المستندات، بقدر كلفته.

الجواب المفصَّل

الإجماع

قال ابن المنذر: «أجمع كلّ من أحفظ عنه من أهل العلم على أنّ الحمالة بجعلٍ يأخذه الحميل لا تحلّ ولا تجوز، واختلفوا في ثبوت الضمان على هذا الشرط» (الأوسط ١٠/ ٦٠٨).

التعليل

  • الكفالة عقد تبرّعٍ وإرفاق.
  • إذا أدّى الكفيلُ الدين عن المكفول بأمره رجع عليه بمثل ما أدّى، فهو في معنى المُقرِض.
  • و«كلّ قرضٍ جرّ نفعًا حرام» (الدرّ المختار ص ٤٣٠)؛ فالعوض على الضمان عوضٌ على قرضٍ محتمل.

ما يجوز

  • أخذ أجرةٍ معلومةٍ على عملٍ حقيقيٍّ كتنظيم العقد أو المتابعة، على ألّا تكون مرتبطةً بقدر الدين أو مدّته.
  • أن يكفل تبرّعًا، فيكون له أجر الإعانة.

خلاصة

النسبة المأخوذة من ثمن السيّارة مقابل الضمان وحده محرّمة، ويردّها من أخذها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحوالة والضمان وخدمات الدفع
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top