رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

اختلاف المذهب بين المزكّي والفقير المسلم

فتوى١٠٠١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يمنع اختلافُ المذهب بين المزكّي والمسلم المحتاج من إعطائه الزكاة؟

خلاصة الجواب

لا يمنع؛ فالزكاةُ حقٌّ لفقراء المسلمين كافّة، ومناطُ الاستحقاق وصفُ الفقر أو غيره من المصارف الثمانية، لا الاتّفاقُ في المذهب الفقهيّ. ويتحرّى المزكّي الحاجة الحقيقيّة كما يتحرّاها في كلّ مستحقّ.

الجواب المفصَّل

الأصل

  • قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠]، فعلّق الاستحقاق بالأوصاف لا بالانتساب.
  • وحديث معاذ رضي الله عنه: «تؤخذ من أغنيائهم فتُردّ على فقرائهم» (متّفقٌ عليه)، والضمير عائدٌ إلى المسلمين عامّة.
  • وقرّر المرغينانيّ أنّ الفقراء «بعلّة الفقر صاروا مصارف» (الهداية ١/ ١١١)؛ فالعبرةُ بالوصف الذي علّق الشرعُ به الحكم.

التفريق بين مسألتين

  • إعطاء غير المسلم: له حكمٌ مستقلٌّ بالمنع في الزكاة.
  • إعطاء المسلم المخالف في الاجتهاد أو الانتماء المذهبيّ: داخلٌ في عموم فقراء المسلمين.
  • والحكم على شخصٍ معيّنٍ بالخروج من الإسلام لا يثبت بلقبٍ أو شائعة، بل هو مسألةٌ قضائيّةٌ شديدة الخطر.

تنبيه

إذا علم المزكّي أنّ الآخذ يصرف المال في معصيةٍ بعينها، أعطاه طعامًا أو حاجةً عينيّة بدل النقد، ولا يحرمه من حقّه لمجرّد المخالفة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top