رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

إعطاء غير المسلم من الزكاة والصدقة

فتوى١٠٠٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز إعطاء المحتاج غير المسلم -كالخادمة أو الجار- من زكاة المال أو من الصدقة؟

خلاصة الجواب

لا تُعطى زكاةُ المال لغير المسلم عند المذاهب الأربعة؛ لأنّها تؤخذ من أغنياء المسلمين وتُردّ على فقرائهم. أمّا صدقة التطوّع فيجوز إعطاؤه منها، والإحسانُ إليه برٌّ مأمورٌ به. وفي الصدقات الواجبة غير الزكاة كصدقة الفطر والكفّارات خلافٌ عند الحنفيّة، والمفتى به عندهم المنع.

الجواب المفصَّل

الأصل

  • قال ﷺ لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقةً في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فتُردّ على فقرائهم» (متّفقٌ عليه).
  • وقال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨].

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمّيّ؛ لقوله ﷺ لمعاذ: خذها من أغنيائهم وردّها في فقرائهم ... ويدفع إليه ما سوى ذلك من الصدقة» (الهداية ١/ ١١١)، وفي «حاشية الطحطاويّ على مراقي الفلاح» في صدقة الفطر: «ولا تجوز للذمّيّ على المفتى به» (ص ٧٢٤).
  • الشافعيّة: «صدقة التطوّع سنّة، وتحلّ لغنيٍّ وكافر» (منهاج الطالبين ص ٢٠٣).

التطبيق

  • الخادمة غير المسلمة تُعطى من الهديّة وصدقة التطوّع لا من الزكاة.
  • ويُفصل في الحساب بين مال الزكاة ومال التطوّع؛ حتّى لا يُحتسب من الزكاة ما دُفع إلى غير أهلها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top