رجوع إلى الفتاوى الصيام

الحجامة للصائم

فتوى٩٩٩٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز للصائم أن يحتجم في نهار رمضان؟ وكيف يُفهم حديث «أفطر الحاجم والمحجوم»؟

خلاصة الجواب

الحجامة لا تُفطر الصائم عند الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة، استدلالًا باحتجام النبيّ ﷺ وهو صائم. وعند الحنابلة يفسد صومُ الحاجم والمحجوم إذا تعمّدا ذاكرَين للصوم؛ أخذًا بحديث «أفطر الحاجم والمحجوم». والأولى تأخيرها إلى الليل إن كانت تُضعف الصائم أو لم تدعُ حاجةٌ إليها نهارًا.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: «أنّ النبيّ ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» (رواه البخاريّ).
  • وحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» (رواه أبو داود والترمذيّ وغيرهما).

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «ولو ادّهن لم يفطر لعدم المنافي، وكذا إذا احتجم» (الهداية ١/ ١٢٠).
  • المالكيّة: عدّ خليلٌ في مكروهات الصوم: «وحجامةُ مريضٍ فقط» (مختصر خليل ص ٦١)؛ فالكراهةُ لخوف الضعف، لا لأنّها مفطّرة.
  • الحنابلة: «أو حجم أو احتجم عامدًا ذاكرًا لصومه فسد صومه، وإن فعله ناسيًا أو مكرهًا لم يفسد» (المقنع ص ١٠٣)، واستدلّ ابن قدامة بقوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» (الكافي ١/ ٤٤١).

وجه الجمع عند الجمهور

حملوا حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» على أنّه منسوخٌ أو مؤوّلٌ بتعريض الصائم نفسه للفطر بالضعف؛ وعملوا بفعله ﷺ.

التطبيق

  • المسألة خلافيّةٌ سائغة، ومن احتجم مقلّدًا للجمهور فصومه صحيح.
  • والأحوط لمن أمكنه أن يؤخّرها إلى ما بعد الغروب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصيام
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top