صمتُ ستّة أيّامٍ من شوّال في سنةٍ سابقة، ثمّ لم أستطع صيامها في سنةٍ أخرى بسبب المرض؛ فهل يلزمني شيء؟
خلاصة الجواب
لا يلزمك شيء؛ فصوم الستّ من شوّال سنّةٌ لا تصير واجبةً بالاعتياد ولا بفعلها سنواتٍ متتالية. وإنّما يلزم ما نذرتَه نذرًا صحيحًا، أو اليومُ الذي شرعتَ فيه ثمّ أفسدته عند الحنفيّة.
الجواب المفصَّل
الأصل
قال ﷺ: «من صام رمضان ثمّ أتبعه ستًّا من شوّال كان كصيام الدهر» (رواه مسلم).
وعدّها النوويّ في الصوم المسنون: «وستّةٍ من شوّال، وتتابعها أفضل» (منهاج الطالبين ص ٧٩).
التأصيل
المداومة على النافلة لا تقلبها فريضة؛ إذ الوجوب لا يثبت إلا بإيجاب الشرع، أو بإيجاب المكلّف على نفسه بالنذر.
الحنفيّة: «ومن دخل في صلاة التطوّع أو في صوم التطوّع ثمّ أفسده قضاه» (الهداية ١/ ١٢٥)؛ فاللزوم عندهم بالشروع، لا بالعادة.
التطبيق
من تركها لمرضٍ أو غيره فلا قضاء عليه ولا فدية.
ويُرجى لمن كان يعتادها ثمّ منعه المرض أن يُكتب له أجرها؛ لقوله ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» (رواه البخاريّ).