رجوع إلى الفتاوى أعذار الفطر والقضاء والكفارة

فطر المريض إذا كان الصوم يزيد مرضه

فتوى٩٩٥١زيارة٠مشاركة
السؤال

مريضٌ يشكو ألمًا شديدًا وتفاقمًا في أعراضه عند الصيام، ومرضه في العصب السابع؛ فهل يُباح له الفطر؟

خلاصة الجواب

يُباح له الفطر إذا خاف أن يزيد الصومُ مرضه أو يؤخّر شفاءه، بتجربةٍ أو إخبار طبيبٍ ثقة. ويقضي إذا شُفي. فإن ثبت أنّ عجزه دائمٌ لا يُرجى زواله أطعم عن كلّ يومٍ مسكينًا.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

نصوص الحنفيّة

  • «ومن كان مريضًا في رمضان فخاف إن صام ازداد مرضه أفطر وقضى» (الهداية ١/ ١٢٣).
  • «والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يُفطر ويطعم لكلّ يومٍ مسكينًا كما يطعم في الكفّارات» (الهداية ١/ ١٢٤)، ويُلحق به المريض الذي لا يُرجى برؤه.

ضابط الخوف

  • العبرة بأثر الصوم في المريض، لا باسم المرض.
  • يُعرف ذلك بتجربةٍ سابقةٍ في حاله، أو بإخبار طبيبٍ مسلمٍ حاذقٍ ثقة.
  • فإن كان الألم محتملًا لا يزيد المرض ولا يؤخّر البرء، فليس عذرًا مبيحًا.

التطبيق

يُحصي المريض الأيّام التي أفطرها، فيقضيها بعد البرء، ولا ينتقل إلى الفدية إلا إذا قرّر الطبيب أنّ مرضه مزمنٌ لا يُرجى معه الصوم.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أعذار الفطر والقضاء والكفارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top