هل يجوز أن أقضي يومين من رمضان بصيام الجمعة والسبت متتابعين؟ وهل يجوز صوم السبت إذا وافق عرفة أو عاشوراء أو الأيّام البيض أو عادتي في الصيام؟
خلاصة الجواب
يجوز القضاء يومي الجمعة والسبت بلا كراهة؛ لأنّ النهي عن إفراد الجمعة يزول بضمّ يومٍ آخر إليها، ولأنّ القضاء فرضٌ له سبب. وكذلك صوم السبت إذا وافق عرفة أو عاشوراء أو عادةً للصائم، فلا كراهة فيه؛ لأنّ الكراهة في إفراده بالقصد.
الجواب المفصَّل
الأدلّة
قال ﷺ: «لا يصومنّ أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله أو بعده» (متّفقٌ عليه).
وعن عبد الله بن بُسر عن أخته الصمّاء رضي الله عنهما أنّ النبيّ ﷺ قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرض عليكم» (رواه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه).
نصوص الفقهاء
الشافعيّة: «ويُكره إفراد الجمعة وإفراد السبت» (منهاج الطالبين ص ٧٩)؛ والكراهة في الإفراد، فإذا ضُمّ إليه غيره، أو وافق عادةً للصائم أو صومًا مطلوبًا في نفسه زالت الكراهة، على ما قرّره شرّاحه (تحفة المحتاج وحواشيها ٣/ ٤٥٨).
الحنفيّة: قضاء رمضان ممّا «ثبت في الذمّة ... فلا يجوز إلا بنيّةٍ من الليل» (الهداية ١/ ١١٧).
التطبيق
القضاء يومي الجمعة والسبت صحيحٌ بلا كراهة، وكذا لو قضى الجمعة وحدها؛ لأنّ النهي عن تخصيصها بالتطوّع.
يجب تبييتُ نيّة القضاء لكلّ يوم.
صومُ عرفة أو عاشوراء إذا وافق السبت مشروعٌ لسببه، ولا يُترك لموافقته السبت.